نمو التبادل التجاري والشراكة الاستثمارية
سجل حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا نحو 2.3 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، في ظل نمو متسارع ومستدام في العلاقات الثنائية بين البلدين. وتلعب الشركات السويسرية دوراً محورياً في نسيج الاقتصاد الوطني المصري، حيث تساهم بفاعلية في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وضخ استثمارات جديدة.
وتصنف سويسرا حالياً ضمن قائمة أكبر عشر دول مستثمرة في مصر، مما يعكس عمق التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وتعمل في السوق المصرية أكثر من 500 شركة سويسرية، تساهم بشكل ملموس في دعم النمو الاقتصادي والتنمية الصناعية، وتوفر ما يزيد على 25 ألف فرصة عمل مباشرة.
تمكين القطاع الخاص ودعم التنمية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال الحفل السنوي لغرفة التجارة السويسرية لعام 2026، أن الدولة المصرية تضع تمكين القطاع الخاص على رأس أولوياتها. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تؤمن بأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو والابتكار وبناء اقتصاد مستدام، مشدداً على أهمية الشراكة مع الجانب السويسري في دفع عجلة التنمية الشاملة.
من جانبه، أوضح الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، أن الشراكة الثنائية شهدت زخماً إضافياً خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن هذا الزخم جاء نتيجة انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة في العاصمة السويسرية برن، بالإضافة إلى تنظيم المنتدى الاقتصادي المصري السويسري في القاهرة.
تكريم القيادات الاقتصادية وأبعاد التعاون
شهد الحفل السنوي لغرفة التجارة السويسرية تكريم الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بمنحه جائزة الغرفة للقيادة المتميزة. يأتي هذا التكريم تقديراً لإسهاماته البارزة في رسم السياسات الاقتصادية والإصلاح المالي في مصر خلال فترة توليه حقيبة وزارة المالية.
وفي سياق متصل، أكد كمال عبد الملك، رئيس غرفة التجارة السويسرية في مصر، أن العلاقات بين الدولتين تمتد لتشمل مجالات حيوية متعددة. وأوضح أن التعاون يدعم التنمية الاقتصادية والتقدم الصناعي، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والرعاية الصحية والأثر المجتمعي. وتستهدف هذه الشراكة الاستراتيجية خلق فرص عمل مستدامة تخدم أهداف التنمية طويلة الأمد في مصر، مع استمرار التنسيق بين مجتمعات الأعمال في البلدين لتعزيز الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.
