جاهزية شبكات الاتصالات المصرية لتطبيق "العمل عن بعد" يوم الأحد أسبوعياً

جاهزية شبكات الاتصالات المصرية لتطبيق "العمل عن بعد" يوم الأحد أسبوعياً

قدرة الشبكات على استيعاب نظام العمل عن بعد

أكد محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، أن شبكات الاتصالات في مصر تمتلك القدرة الكاملة على استيعاب تطبيق نظام العمل من المنزل يوم الأحد من كل أسبوع. ويشمل هذا القرار العاملين في الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، وذلك في إطار خطة الحكومة لتحقيق وفر في استهلاك الطاقة والوقود، مع استثناء القطاعات الإنتاجية والخدمية من هذا النظام.

وأوضح إبراهيم أن البنية التحتية شهدت تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية، سواء في شبكات المحمول أو الإنترنت الثابت، مشيراً إلى أن هذه التجربة سبق اختبارها بنجاح خلال جائحة كورونا مع اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان استمرارية الخدمة. من جانبه، يرى الخبير التكنولوجي محمد جاويش أن تطبيق العمل من المنزل ليوم واحد أسبوعياً لن يشكل ضغطاً استثنائياً على الشبكات، خاصة مع التوسع في انتشار خدمات الألياف الضوئية وزيادة سعات الإنترنت منذ الجائحة، مما يسمح للشبكة باستيعاب التغيير بشكل طبيعي.

وفي سياق متصل، أشار الخبير التكنولوجي محمد الحارثي إلى أن القرار قد يمثل عبئاً إضافياً على شبكة الإنترنت، مؤكداً أن الشبكة ستتمكن من استيعاب هذا العبء، مع ملاحظة أن سرعة الإنترنت قد تختلف وفقاً للموقع الجغرافي لكل موظف وكفاءة التوصيلات المنزلية.

استثمارات البنية التحتية وتطوير الطيف الترددي

عملت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تطوير البنية التحتية الرقمية عبر مسارين متوازيين شملت الإنترنت الثابت وخدمات المحمول، باستثمارات بلغت نحو 6 مليارات دولار. وأدت هذه الجهود إلى تضاعف سرعة الإنترنت الثابت خلال 7 سنوات ونصف، مما ساهم في تصدر مصر لمتوسط سرعات الإنترنت الثابت في قارة إفريقيا، إلى جانب التوسع المستمر في إنشاء أبراج المحمول مع استهداف الوصول إلى 40 ألف برج بحلول عام 2028.

واتخذ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حزمة من الإجراءات لرفع جودة الخدمات، من بينها توقيع ملحق ترخيص لأكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المصري ضمن استراتيجية الطيف الترددي للفترة ما بين 2026 و2030، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ودعم خدمات نقل البيانات بشكل أكثر كفاءة. كما اعتمد الجهاز 317 محطة تغطية جديدة خلال الربع الرابع من عام 2025، وذلك بهدف تعزيز انتشار الشبكات وتحسين جودة الخدمة في مختلف المناطق الجغرافية بالسوق المصري، لضمان استقرار الاتصالات خلال فترات العمل عن بعد المقررة.