أكد مسؤولون وخبراء في قطاع الاتصالات المصري أن شبكات الاتصالات قادرة على استيعاب تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، والذي سيبدأ تطبيقه في الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمدة شهر اعتبارا من أبريل المقبل.
ويأتي هذا القرار، الذي وافقت عليه الحكومة، بهدف تحقيق وفر في استهلاك الطاقة والوقود، وسيستثني القطاعات الإنتاجية والخدمية.
جاهزية البنية التحتية الرقمية
أوضح محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن البنية التحتية شهدت تطوراً كبيراً في شبكات المحمول والإنترنت الثابت خلال الفترة الماضية، مما يجعلها قادرة على استيعاب الضغط المتوقع. وأشار إلى أن هذه التجربة تم اختبارها سابقاً خلال جائحة كورونا، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأضاف الخبير التكنولوجي محمد جاويش أن تطبيق العمل ليوم واحد أسبوعياً لن يشكل ضغطاً استثنائياً، خاصة مع انتشار خدمات الألياف الضوئية وزيادة سعات الإنترنت منذ الجائحة. وأكد أن الاستخدام سيكون موزّعاً على يوم واحد، مما يسمح للشبكة باستيعاب التغيير مع ضرورة المتابعة لضمان جودة الخدمة.
في المقابل، أشار الخبير التكنولوجي محمد الحارثي إلى أن القرار قد يمثل عبئاً إضافياً على شبكة الإنترنت، لكنها ستستوعب ذلك، مع احتمال اختلاف سرعة الإنترنت بناءً على الموقع الجغرافي لكل موظف.
استثمارات ضخمة لتطوير الشبكات
كانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد استثمرت نحو 6 مليارات دولار في تطوير البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت الثابت وخدمات المحمول. وقد تضاعفت سرعة الإنترنت الثابت، مما ساهم في تصدر مصر متوسط سرعات الإنترنت في إفريقيا.
كما يستهدف الوصول إلى 40 ألف برج محمول بحلول عام 2028، بالإضافة إلى اعتماد 317 محطة تغطية جديدة خلال الربع الرابع من عام 2025 لتعزيز انتشار الشبكات وتحسين جودة الخدمة.
واتخذ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إجراءات لرفع جودة الخدمات، منها توقيع ملحق ترخيص لأكبر صفقة ترددات في تاريخ القطاع، ضمن استراتيجية الطيف الترددي "2026–2030"، لدعم خدمات نقل البيانات وتحسين تجربة المستخدم.
