تطورات العجز التجاري في أغسطس
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن اتساع عجز الميزان التجاري المصري ليصل إلى 6.4 مليار دولار خلال شهر أغسطس الماضي. يمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 29% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، حيث كان العجز قد سجل 4.9 مليار دولار.
جاء هذا التفاقم نتيجة لارتفاع قيمة الواردات المصرية بوتيرة أسرع من الصادرات، حيث بلغت قيمة الواردات 11.1 مليار دولار في أغسطس 2026، مقارنة بـ 9.1 مليار دولار في الشهر المناظر من العام السابق، بزيادة قدرها ملياري دولار ونسبة نمو بلغت 21.4%.
أداء الصادرات والسلع المصدرة
شهدت الصادرات المصرية نمواً بنسبة 12.4% خلال أغسطس 2026، لتصل قيمتها إلى 4.7 مليار دولار مقابل 4.2 مليار دولار في أغسطس 2025. ساهمت قطاعات محددة في دفع هذا النمو، حيث ارتفعت صادرات منتجات البترول بنسبة 75.6%، والملابس الجاهزة بنسبة 21.2%، والأسمدة بنسبة 5.2%، بالإضافة إلى العجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 5%.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات التصديرية تراجعاً في قيمتها خلال نفس الفترة. انخفضت صادرات البقول الجافة بنسبة 21.9%، والأثاث بنسبة 16.1%، والأدوية ومحضرات الصيدلة بنسبة 8%، كما تراجعت صادرات الفواكه الطازجة بنسبة 7.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
تحركات الواردات السلعية
على صعيد الواردات، تصدرت واردات النحاس ومصنوعاته قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً بنسبة 96%، تلتها واردات الغاز الطبيعي بنسبة 59.1%، ومنتجات البترول بنسبة 20.3%، واللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 15.4%. تعكس هذه الأرقام التغير في هيكل الطلب الاستيرادي خلال شهر أغسطس.
وعلى الجانب الآخر، شهدت بعض بنود الواردات انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت قيمة واردات القمح بنسبة 44.9%، والمواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 36.4%، وفول الصويا بنسبة 28%، بينما انخفضت واردات سيارات الركوب بنسبة 3.8% مقارنة بشهر أغسطس من عام 2025. توضح هذه البيانات التباين في اتجاهات التجارة الخارجية المصرية، حيث تتأثر قيمة العجز التجاري بشكل مباشر بالفجوة بين نمو الواردات السلعية وتطور الصادرات الوطنية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
