آفاق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وهانوي
بحث أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع نجوين نام دونج، سفير فيتنام لدى القاهرة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين. وتأتي هذه المباحثات في إطار حرص الدولة المصرية على توسيع آفاق تبادل الخبرات المتعلقة بالسياسات التنموية مع الجانب الفيتنامي، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدفع عجلة التنمية في كلا البلدين.
وأكد الوزير رستم خلال اللقاء تطلع مصر إلى بناء شراكة تنموية حقيقية ترتكز على تبادل المعرفة والخبرات العملية. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تعتمد على بناء شراكات فعالة بين الطرفين.
مبادرة حياة كريمة كنموذج تنموي
استعرض رستم خلال الاجتماع التجربة التنموية المصرية، مسلطاً الضوء على المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". وتُعد هذه المبادرة من أكبر البرامج التنموية التي تنفذها الدولة حالياً، حيث تهدف إلى إيصال خدمات البنية التحتية الأساسية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجاً، مما يحسن جودة الحياة بشكل شامل وعادل.
وأوضح الوزير أن البرنامج حقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، سواء في تطوير البنية التحتية أو تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين. وأشار إلى أن هذه التجربة يمكن أن تكون محل اهتمام وتبادل خبرات مع فيتنام، خاصة في مجالات مكافحة الفقر وتعزيز برامج التنمية الشاملة التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً.
تطور العلاقات الثنائية والشراكة الشاملة
من جهته، أشار السفير الفيتنامي نجوين نام دونج إلى التعاون القائم بين البلدين داخل مجموعة العشرين، مؤكداً أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية. وأوضح السفير أن العلاقات المصرية الفيتنامية شهدت ارتقاءً نوعياً إلى مستوى "الشراكة الشاملة" خلال العام الماضي، وهو ما يمثل إطاراً جديداً ينظم مسار التعاون المستقبلي بين الدولتين.
وأضاف السفير أن عام 2026 سيشهد بداية فصل جديد في العلاقات الثنائية بين فيتنام ومصر، مع استمرار الجهود لتعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية. ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة البلدين في تعميق التفاهم المشترك وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات حيوية جديدة تدعم خطط التنمية الوطنية في كلا الجانبين.
