الرقابة المالية المصرية تنشئ قوائم للمخالفين لتعزيز حماية المتعاملين

الرقابة المالية المصرية تنشئ قوائم للمخالفين لتعزيز حماية المتعاملين

منظومة جديدة لتصنيف المخالفين

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً بإنشاء منظومة متكاملة لإدراج وتصنيف الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز كفاءة الرقابة السوقية وترسيخ مبادئ الشفافية، بالإضافة إلى توفير حماية أكبر للمتعاملين في القطاع المالي غير المصرفي. وافق مجلس إدارة الهيئة على هذا القرار في جلسته المنعقدة بتاريخ 29 أبريل الماضي، ونُشر في جريدة "الوقائع المصرية" في 20 مايو، على أن يبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من 21 مايو 2026.

تصنيف القوائم الرقابية

تتضمن المنظومة الجديدة تقسيم المخالفين إلى ثلاث قوائم رئيسية وفقاً لطبيعة المخالفة المرتكبة:

  • القائمة التحذيرية: وتضم الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يمارسون أنشطة خاضعة لرقابة الهيئة دون الحصول على التراخيص اللازمة.
  • القائمة السلبية: وتُخصص للأفراد والكيانات الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية تتعلق بمخالفات القوانين المنظمة للقطاع.
  • قائمة التدابير الإدارية: وتضم من صدرت بحقهم قرارات إدارية بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.

تتم عملية الإدراج بناءً على مذكرة دراسة تُعدها الهيئة وتُعرض على لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات، على أن يعتمد القرار النهائي من رئيس الهيئة. كما يجيز القرار الإدراج المؤقت في الحالات التي قد تشكل خطراً على استقرار السوق أو مصالح العملاء، مع استكمال إجراءات الإخطار وسماع الأقوال خلال أسبوع من تاريخ الإدراج، ونشر هذه القوائم على الموقع الإلكتروني للهيئة.

ضمانات قانونية وآلية التظلم

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار يضمن حقوق الأفراد من خلال إتاحة سماع أقوال ذوي الشأن قبل الإدراج في القائمة التحذيرية، بما يكفل تحقيق الضمانات القانونية وحماية حق الدفاع. كما يوفر القرار آلية للتظلم من الإدراج؛ إذ يحق لكل من أُدرج اسمه، أو لم يُرفع اسمه رغم زوال السبب، التقدم بتظلم إلى رئيس الهيئة خلال 60 يوماً من تاريخ الإدراج.

تُشكل لجنة مختصة برئاسة نائب رئيس الهيئة وعضوية مستشارين ذوي خبرة قضائية لفحص التظلمات والبت فيها خلال 30 يوماً من استيفاء المستندات، مع رفع توصياتها إلى رئيس الهيئة لاعتمادها، ودون فرض أي رسوم على تقديم التظلم. وتلتزم الهيئة بمراجعة دورية لهذه القوائم، مما يسمح برفع أسماء من زالت أسباب إدراجهم سواء بشكل تلقائي أو بناءً على طلب من ذوي الشأن بعد إثبات زوال السبب أو تنفيذ الأحكام أو إتمام التصالح، مما يعزز من مرونة المنظومة وعدالتها في التطبيق.