إطار تنظيمي جديد لصناديق المؤشرات
أعلنت البورصة المصرية عن حزمة من الضوابط والإجراءات المحدثة التي تنظم طلبات صناديق الاستثمار الراغبة في تتبع المؤشرات المالية. تأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق المستمر مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز كفاءة السوق ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، وضمان التزام الصناديق بالمعايير الرقابية والفنية المعتمدة.
تستهدف هذه القواعد تنظيم العلاقة بين صناديق الاستثمار ومديريها من جهة، والبورصة من جهة أخرى، بما يحقق انضباطاً أكبر في التعامل مع المؤشرات المالية. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية البورصة لتطوير آليات العمل بما يتناسب مع المعايير الدولية في إدارة صناديق الاستثمار.
اشتراطات العضوية والمهل الانتقالية
اشترطت الضوابط الجديدة أن يكون مدير استثمار الصندوق الراغب في تتبع أحد المؤشرات من بين الأعضاء المرخص لهم بالبورصة من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاط إدارة صناديق الاستثمار. كما ألزمت القواعد الصناديق القائمة حالياً والتي تتبع مؤشرات البورصة بمنح مهلة انتقالية مدتها 6 أشهر لتوفيق أوضاعها في حال عدم استيفاء شرط العضوية، مع إلزام مدير الاستثمار بالاستمرار في استيفاء هذا الشرط طوال فترة التعاقد ضمن إطار بذل عناية الرجل الحريص.
وفي حالة الصناديق المؤسسة في شكل شركة مساهمة، يجب أن يكون الصندوق قد اكتسب شخصيته الاعتبارية من خلال القيد بالسجل التجاري، وحاصلاً على ترخيص الهيئة لمزاولة نشاط صناديق الاستثمار. أما في حالة تأسيس الصندوق من قبل جهات تمارس نشاط إدارة صناديق الاستثمار، فيتعين أن تكون الجهة المؤسسة أو المشاركة في التأسيس حاصلة على الموافقات اللازمة من الهيئة، مع تقديم ما يثبت ذلك ضمن مستندات الطلب.
إجراءات الموافقة والتعاقد النهائي
يتعين على صناديق الاستثمار أو الجهات المؤسسة أو من تفوضه تقديم طلب إلى البورصة للحصول على موافقة تتبع أحد المؤشرات. يجب أن يتضمن الطلب اسم الجهة مقدمة الطلب، واسم الصندوق أو الإصدار، وتحديد المؤشر المستهدف، وبيانات مدير الاستثمار، وموقف التقدم للهيئة للحصول على الموافقات اللازمة، مع التعهد بسداد المقابل المالي، وتقديم التزام بالتقدم لاعتماد نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات إن لم يتم ذلك مسبقاً.
تقوم الجهات المختصة بالبورصة بدراسة الطلب، وفي حال استيفائه، يعرض على رئيس البورصة ثم على مجلس الإدارة لإبداء الرأي. عند الموافقة، يتم إخطار مقدم الطلب بالموافقة المبدئية وإبلاغ الهيئة، على أن يلتزم الصندوق باستكمال إجراءات إصدار الوثائق خلال مدة أقصاها 6 أشهر، وإلا تعد الموافقة لاغية. وبعد الحصول على موافقة الهيئة على إصدار وثائق الاستثمار، يلتزم الصندوق بتقديم المستندات اللازمة لإتمام التعاقد مع البورصة وفق النماذج المعتمدة.
حالات إلغاء الموافقة والمسؤولية
أوضحت البورصة أن الموافقة المبدئية تلغى في حال عدم استكمال إجراءات تغطية الاكتتاب خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو في حال تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة أو مضللة. وفي هذه الحالات، تلتزم البورصة بإخطار كل من الجهة مقدمة الطلب والهيئة العامة للرقابة المالية خلال 48 ساعة، على أن يمنع الصندوق من تتبع المؤشر اعتباراً من تاريخ الإخطار.
وأكدت الضوابط أن موافقة البورصة لا تعد ضماناً لأداء المؤشر أو الصندوق المتتبع له، كما تخضع هذه القواعد للتعديل أو التحديث وفقاً لما يراه مجلس إدارة البورصة مناسباً في ضوء التطورات المستقبلية للسوق.
