تراجع الأرباح وتأثير تقلبات العملة
أعلنت الشركة المصرية للاتصالات "WE" عن انخفاض صافي أرباحها بعد خصم الضرائب بنسبة 23% خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 3.6 مليار جنيه. وأرجعت الشركة هذا التراجع المالي بشكل رئيسي إلى خسائر فروق سعر الصرف الناتجة عن تقلبات الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي خلال تلك الفترة.
وأوضحت القوائم المالية التي نشرتها الشركة عبر موقع البورصة المصرية، أنه عند تحييد أثر خسائر فروق العملة غير النقدية، كان من المتوقع أن يرتفع صافي الربح بنسبة 27% ليصل إلى 5.9 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. يذكر أن سعر صرف الجنيه شهد انخفاضاً بنحو 10% خلال الربع الأول من عام 2026، متأثراً بالتبعات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإيرانية، حيث سجل العملة المحلية أدنى مستوياتها قرب 55 جنيهاً للدولار، قبل أن تستقر لاحقاً في نطاق يتراوح بين 52 و54 جنيهاً.
نمو الإيرادات وتنوع مصادر الدخل
وعلى الرغم من الضغوط على صافي الأرباح، سجلت الإيرادات المجمعة للشركة نمواً بنسبة 14% لتصل إلى 28.2 مليار جنيه. وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع إيرادات خدمات البيانات بنسبة 23%، وهي الفئة التي استحوذت على 69% من إجمالي النمو المحقق في الإيرادات خلال الربع الأول.
كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز التدفقات المالية، حيث ارتفعت إيرادات المكالمات الدولية الواردة بنسبة 27%، بينما سجلت إيرادات خدمات البنية التحتية المقدمة للغير زيادة بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي. وتؤكد هذه الأرقام على تنوع مصادر الدخل للشركة، لا سيما الدخل الدولاري الذي توفره خدمات أعمال الجملة الدولية.
الرؤية التشغيلية وتوقعات الفترة المقبلة
وفي تعليقه على هذه النتائج، صرح تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، بأن أداء الربع الأول من عام 2026 يعكس مرونة الشركة في مواجهة بيئة تشغيلية شديدة التعقيد. وأشار المهدي إلى أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية أدت إلى تقلبات إضافية، وذلك رغم التحسن العام في الاقتصاد المحلي الذي أعقب قرارات تحرير سعر الصرف في عام 2024.
وتتطلع الشركة إلى تحسن الأداء المالي في الفترات القادمة، مدعومة بالتعديلات التنظيمية التي أقرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وتسمح هذه التعديلات لمقدمي خدمات الاتصالات في مصر بتعديل أسعار خدمات الإنترنت الثابت بنسبة 13.5%، وخدمات الهاتف المحمول بنسبة 15%، وهي الخطوة التي من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على إيرادات الشركة في الفترات المالية المقبلة.
