الالتزام بالمعايير الدولية
أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أن مشروع محطة الضبعة النووية يجري تنفيذه وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعتمدة دولياً. وأوضحت الهيئة أن كافة مراحل الإنشاء تخضع لرقابة وطنية دقيقة، مع استمرار المتابعة والدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في رد مباشر على ما أثير مؤخراً من مزاعم عامة حول وجود مخالفات في معايير السلامة أثناء تنفيذ المشروع.
آليات الرقابة والتفتيش
تمارس الهيئة دورها التنظيمي عبر منظومة متكاملة تضمن الامتثال للمتطلبات الفنية، وتشمل:
- تقييم مستندات الترخيص عبر عملية استمرت 18 شهراً بمشاركة بيوت خبرة عالمية.
- منح تراخيص بدء الإنشاءات بعد التحقق من سلامة التصميمات الهندسية.
- تفعيل منظومة المفتش المقيم التي تتضمن تفتيشاً يومياً بمشاركة خبراء محليين واستشاريين دوليين.
- إجراء تفتيشات دورية للتحقق من الالتزام بمعايير الأمان والصحة المهنية.
وفي حال رصد أي ملاحظات أثناء عمليات التفتيش اليومية أو الدورية، تقوم الهيئة بمتابعة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والمقاول الروسي لضمان اتخاذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة، مما يضمن التوافق التام مع المتطلبات المعتمدة للمشروع.
مراجعات الوكالة الدولية
أشادت بعثات المراجعة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وآخرها في يونيو 2026، بفعالية الإطار التنظيمي والرقابي المصري. وأكدت الهيئة أن نظام الجودة المطبق في موقع المحطة يضمن رصد أي حيود عن المعايير واتخاذ إجراءات تصحيحية وفورية، مشددة على عدم وجود أي تهديدات لأمان المحطة.
وأوضحت الهيئة أن نظام الجودة الصارم المطبق في موقع الإنشاء يهدف إلى منع تكرار أي حيود مستقبلاً، مع الالتزام الكامل باستيفاء كافة الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة مسبقاً قبل تنفيذ أي أعمال. وتشدد الهيئة على أن كافة الأعمال الجارية في موقع محطة الضبعة النووية تخضع لرقابة وطنية صارمة، تضمن تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى معدلات الأمان العالمية، والتي تتطابق مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا المجال.
تؤكد الهيئة أن مشروع الضبعة النووي يُنفذ وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بهما دولياً، وأن جميع مراحل التنفيذ تخضع لرقابة صارمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية بصفتها الجهة التنظيمية الوطنية.
إن هذا الإطار التنظيمي الشامل والقوي، المدعوم بمستوى عالٍ من المهنية والكفاءة، يمثل الركيزة الأساسية لضمان سلامة العمليات في المحطة النووية، وهو ما أكدته بعثات المراجعة الدولية التي زارت الموقع مؤخراً، مشيرة إلى أن الإجراءات المتبعة تعكس التزاماً كاملاً بالشفافية والمسؤولية تجاه معايير الأمان النووي العالمية.
