في ظل تسارع معدلات التضخم العالمي وتزايد التوترات الجيوسياسية، يبحث المستثمرون عن أفضل السبل لحماية قيمة مدخراتهم. وقد سجل معدل التضخم في مصر خلال شهر مارس ارتفاعاً إلى 15.2%، مدفوعاً بزيادة أسعار الأغذية والمشروبات.
أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية
أكد خبراء اقتصاديون أن اختيار الأداة الاستثمارية المثلى يعتمد على عوامل فردية مثل حجم رأس المال، ومدى تحمل المخاطر، والحاجة إلى السيولة. وأجمعوا على أن تنويع الاستثمارات بين أدوات مختلفة يعد استراتيجية أساسية لتحقيق التوازن بين الأمان وتحقيق العائد.
وأوضح الخبير الاقتصادي أحمد معطي أنه لا توجد "روشتة" استثمارية واحدة تناسب الجميع، مشيراً إلى أن القرار الاستثماري يتأثر بحجم رأس المال، ومستوى تحمل المخاطر، ومتطلبات السيولة قصيرة وطويلة الأجل.
أدوات استثمارية مقترحة
الشهادات البنكية والعقارات
تظل الشهادات البنكية خياراً مناسباً لكبار السن أو لمن يفضلون الأمان، خاصة مع استمرار تقديمها لعوائد تنافسية. وبالنسبة لذوي رؤوس الأموال الكبيرة، يُعد الاستثمار العقاري من أفضل الخيارات نظراً لعوائده المرتفعة وإمكانية تحقيق دخل إيجاري، مع ضرورة اختيار مطورين عقاريين موثوقين ومواقع جيدة.
الذهب والبورصة
يُعتبر الذهب وسيلة ادخال طويلة الأجل للحفاظ على القيمة، ويُنصح بالشراء التدريجي. ويرى الخبراء أن الجمع بين الذهب والشهادات الاستثمارية والعقارات يوفر تحوطاً فعالاً ضد التضخم.
بالنسبة للمستثمرين ذوي الخبرة، تُعد البورصة المصرية خياراً واعداً خلال العام الجاري، بينما يمكن لغير المتخصصين التوجه إلى صناديق الاستثمار.
وجهات نظر مختلفة
يشير محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إلى أن الشهادات البنكية تظل مصدراً لدخل مكمل للكثيرين، نظراً للحاجة إلى سيولة منتظمة. أما الفوائض المالية، فيمكن تخصيصها للاستثمار طويل الأجل في الذهب للحفاظ على القيمة.
من جهته، نصح رجل الأعمال نجيب ساويرس بالاحتفاظ بالسيولة النقدية مؤقتاً لحين استقرار الأوضاع الجيوسياسية والأسواق، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية قد تؤثر على المبيعات العقارية في المنطقة.
