مسؤول الفيدرالي: حرب الشرق الأوسط ترفع تضخم أمريكا العام إلى 2.75% بـ2026

مسؤول الفيدرالي: حرب الشرق الأوسط ترفع تضخم أمريكا العام إلى 2.75% بـ2026

تأثير التوترات الجيوسياسية على التضخم

توقع جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن تؤدي صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، وتحديداً التصعيد المرتبط بإيران، إلى زيادة معدلات التضخم العام في الولايات المتحدة خلال عام 2026. وأوضح ويليامز في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرج أن تأثير هذه الصدمة سينعكس بشكل مباشر على التضخم العام نظراً للوزن النسبي الكبير للطاقة في سلة أسعار المستهلكين.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن معدل التضخم العام قد يصل إلى نحو 2.75% خلال العام المذكور، مع احتمالية تجاوزه حاجز 3% على المدى القصير في حال استمرار تصاعد تداعيات الأزمة. وأكد أن البنك المركزي يراقب عن كثب هذه التحركات، مشدداً على أن التضخم العام يظل الأكثر حساسية لتقلبات أسعار الوقود مقارنة بغيره من المؤشرات الاقتصادية.

استقرار التضخم الأساسي وموقف السياسة النقدية

على صعيد آخر، أوضح ويليامز أن الضغوط على الأسعار الأساسية، التي تستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، لم تشهد تغيرات جوهرية. وتوقع أن يسجل التضخم الأساسي زيادة طفيفة تتراوح بين 0.1% و0.2%، ليستقر في نهاية المطاف قرب مستوى 2.5% خلال العام، مؤكداً أن التأثير المباشر لصدمة الطاقة على هذا المؤشر سيكون محدوداً للغاية.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد ويليامز أن موقف الاحتياطي الفيدرالي الحالي لا يزال مناسباً للتعامل مع التطورات الراهنة، مشدداً على عدم وجود حاجة ملحة لتعديل أسعار الفائدة في الوقت الحالي. وتتراوح أسعار الفائدة حالياً بين 3.5% و3.75%، مع الإشارة إلى احتمالية خفضها بنحو 0.25% خلال العام الجاري. وأضاف أن السياسة النقدية في وضع جيد يمنح البنك المركزي مساحة كافية لمراقبة تأثيرات المتغيرات الجيوسياسية، مع امتلاكه الأدوات الكافية للتعامل مع أي تطورات طارئة.

توقعات النمو الاقتصادي وسوق العمل

توقع رئيس فيدرالي نيويورك أن تؤدي تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة إلى تباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي الأمريكي، حيث يتجه المستهلكون إلى زيادة مخصصاتهم للطاقة على حساب الإنفاق على السلع الأخرى. وبناءً على هذه المعطيات، قام ويليامز بخفض تقديراته لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 2% و2.5%.

وفيما يخص سوق العمل، أشار ويليامز إلى توقعات باستقرار معدل البطالة عند مستوياته الحالية، وذلك في ظل ظهور مؤشرات على تباطؤ وتيرة التوظيف في الاقتصاد الأمريكي. وتأتي هذه التقديرات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الإقليمية، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام صانعي السياسات النقدية في الولايات المتحدة لضمان التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي المستدام.