توقعات بانخفاض أسعار الأسماك المملحة
توقع محمد عبد الحليم، نائب رئيس شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، انخفاضاً مرتقباً في أسعار الأسماك المملحة، وتحديداً الفسيخ والرنجة، خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التوقعات في ظل تراجع حجم الإقبال على الشراء عقب انتهاء موسم شم النسيم، حيث من المنتظر أن تعود الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية نتيجة ضعف الطلب في الأسواق.
وتشير تقديرات شعبة الأسماك إلى أن سعر الكيلو من الفسيخ قد يتراجع ليصل إلى مستوى يتراوح بين 300 و400 جنيه، بعد أن سجل خلال ذروة الموسم أسعاراً تراوحت بين 600 و700 جنيه. وفي السياق ذاته، من المتوقع أن تنخفض أسعار الرنجة لتتراوح بين 100 و120 جنيهاً للكيلو الواحد. وأكد عبد الحليم أن أسعار الأسماك بشكل عام تشهد حالة من الاستقرار حالياً، مشدداً على أن حركة السوق تتأثر بشكل مباشر بحجم الإقبال ومدى استجابة المستهلكين للأسعار المتاحة.
مؤشرات الإقبال خلال موسم شم النسيم
شهد موسم شم النسيم الحالي ارتفاعاً في الإقبال على شراء الأسماك المملحة بنسبة بلغت 50% مقارنة بالفترة التي سبقت الموسم مباشرة، وهو ما يعكس الطبيعة الموسمية للطلب على هذه المنتجات. ومع ذلك، سجلت هذه النسبة تراجعاً ملحوظاً عند مقارنتها بمعدلات الإقبال خلال العام الماضي، والتي كانت تتراوح بين 60% و70% في نفس الفترة.
ويعزو الخبراء هذا التراجع في الإقبال إلى ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، مما أثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين. وأوضح نائب رئيس شعبة الأسماك أن الزيادات السعرية التي شهدها الموسم الحالي ترجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، منها ارتفاع أسعار البنزين الذي أدى إلى زيادة تكاليف نقل الأسماك من مناطق الإنتاج إلى الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع تكلفة المواد الخام الأساسية الداخلة في عملية تصنيع الفسيخ، مثل الملح والكركم، في زيادة التكلفة النهائية للمنتج، إلى جانب هامش الربح الذي يضيفه التجار.
تأثير التكاليف على سلوك المستهلك
أدت الضغوط السعرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل إلى تغيير في سلوك المستهلكين خلال موسم شم النسيم. فقد دفع ارتفاع الأسعار عدداً كبيراً من المواطنين إلى تقليل الكميات التي يشترونها من الأسماك المملحة، وهو ما انعكس على حجم المبيعات الإجمالي للموسم.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن السوق يمر بمرحلة تصحيحية، حيث يساهم ضعف الطلب بعد انتهاء الموسم في دفع التجار نحو خفض الأسعار لتصريف المخزون. وتظل هذه التوقعات مرتبطة باستقرار العرض والطلب في الأسواق المحلية خلال الفترة القادمة، وسط مراقبة مستمرة من قبل الغرف التجارية لحركة البيع والشراء في قطاع الأسماك.
