رئيس شعبة الذهب: بيع الذهب عند مستويات مرتفعة "خطأ كبير"

رئيس شعبة الذهب: بيع الذهب عند مستويات مرتفعة "خطأ كبير"

تقييم حركة أسعار الذهب في السوق

أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن تسرع الأفراد في بيع ما بحوزتهم من ذهب عند انخفاض الأسعار يعد تصرفاً غير مدروس، خاصة لمن قاموا بالشراء عند مستويات سعرية مرتفعة قبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وتحديداً قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية. وأوضح ميلاد خلال استضافته في برنامج "صد رد" أن الذهب بطبيعته مخزن آمن للقيمة على المدى الطويل، وأن التراجعات السعرية التي تشهدها الأسواق حالياً لا تعدو كونها موجات تصحيحية مؤقتة وليست انهياراً في القيمة.

وشدد على أن تحركات أسعار الذهب عالمياً ومحلياً تخضع لدورات اقتصادية طبيعية تتضمن فترات صعود وهبوط، ولا يمكن لأي أصل مالي أن يستمر في الارتفاع اليومي دون توقف. وبناءً على ذلك، يرى رئيس الشعبة أن اتخاذ قرارات بيع متسرعة استجابة لهذه التقلبات المؤقتة يمثل خطأً كبيراً، حيث يواصل المعدن الأصفر اتجاهه الصاعد في المدى البعيد، مما يجعل الاحتفاظ به استراتيجية أكثر أماناً للمستثمرين الأفراد الذين لا يحتاجون لسيولة نقدية فورية.

مخاطر تداول الذهب المستعمل

وفي سياق متصل، حذر هاني ميلاد المواطنين من الانجراف وراء عروض شراء الذهب المستعمل التي انتشرت بشكل ملحوظ عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح أن هذه العمليات تنطوي على مخاطر جسيمة تتعلق بعدم معرفة المصدر الأصلي للذهب، مما قد يؤدي إلى وقوع المشتري في فخ شراء مشغولات غير مطابقة للعيار المعلن أو مجهولة الهوية، وهو ما يعرضه لخسائر مالية محققة.

وأكد ميلاد أن الوفر المالي المحدود الذي قد يظن المشتري أنه حققه عند شراء الذهب المستعمل لا يبرر بأي حال من الأحوال حجم المخاطرة المرتبطة بهذه المعاملات غير الموثوقة. وتنصح الشعبة دائماً بالتعامل من خلال القنوات الرسمية والمحلات المعتمدة لضمان حقوق المستهلك والحصول على دمغة رسمية وفاتورة ضريبية موثقة تضمن سلامة العيار والوزن.

استراتيجيات الاستثمار في السبائك

وحول التوجه المتزايد نحو الاستثمار في السبائك الذهبية، أوضح رئيس شعبة الذهب أن اختيار وزن السبيكة سواء كانت صغيرة أو كبيرة يعتمد بشكل أساسي على الميزانية المتاحة والإمكانيات المالية لكل مستثمر على حدة. وأشار إلى أن السوق المحلي يوفر حالياً تنوعاً كبيراً في أوزان ومقاسات السبائك المتاحة، بما يتيح خيارات مرنة تناسب مختلف الشرائح الاقتصادية في المجتمع.

واختتم ميلاد تصريحاته بالتأكيد على أن قرار الاستثمار في الذهب يظل مرتبطاً في المقام الأول بالقدرة الشرائية للمواطن، مع ضرورة الوعي بأن الذهب أداة للتحوط طويل الأجل وليس للمضاربة السريعة. وتأتي هذه التوضيحات في ظل تساؤلات المستهلكين حول تأثير التغيرات الاقتصادية العالمية على السوق المحلي، وسط توقعات باستمرار تقلبات الأسعار في المدى القريب نتيجة للعوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على حركة التداول العالمية.