أسعار الذهب تتأرجح بين 3800 و4200 دولار وسط ضبابية جيوسياسية

أسعار الذهب تتأرجح بين 3800 و4200 دولار وسط ضبابية جيوسياسية

سجلت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت إلى أدنى مستوى في أسبوعين قبل أن ترتفع بأكثر من 2%، وذلك بعد بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما عزز آمال تيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

سيناريوهات متباينة لمستقبل المعدن الأصفر

قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة أمام سوق الذهب في الوقت الحالي، في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية.

وأوضح معطي أن هناك تقديرات تشير إلى إمكانية هبوط الذهب إلى نحو 3800 دولار للأوقية، وهو رأي يستند إلى استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب عليها من ضغوط على الأسواق. وأضاف أن توقعات أخرى ترجح عودة الارتفاع إذا اضطرت واشنطن إلى إنهاء الحرب سريعاً بسبب تصاعد التضخم.

وأشار إلى أنه لا توجد رؤية ثابتة في الوقت الحالي، خاصة مع التغير المستمر في قرارات الإدارة الأمريكية، موضحاً أن استمرار الحرب قد يدفع الذهب للتراجع إلى نحو 3860 دولاراً للأوقية، بينما قد يؤدي توقفها إلى تجاوز الأسعار مستوى 4200 دولار للأوقية.

تأثير التوترات الجيوسياسية وسياسات الفائدة

من جهته، قال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة يبدو معقداً في ظل عدم خفض الفائدة وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة، مما يعزز الضغوط التضخمية عالمياً ويزيد من احتمالات استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها.

وأضاف الشافعي أن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار يمثلان عاملاً ضاغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً، وهو ما يفسر تراجع أسعاره في الفترة الأخيرة وتحركها قرب مستوى 4000 دولار للأوقية.

الذهب كملاذ آمن رغم الضغوط

في المقابل، أكد الشافعي أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأبرز خلال فترات الحروب والأزمات الجيوسياسية. وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري جديد أو اتساع نطاق الصراع في منطقة الخليج قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال عليه، مما يمنحه دعماً قوياً ويحد من تراجعه وربما يعيده إلى مسار الصعود.

وأوضح أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بالتوازن بين تأثير الفائدة المرتفعة وقوة الدولار من جهة، والتوترات الجيوسياسية ومؤشرات التضخم الأمريكية من جهة أخرى.