الذهب في مصر يرتفع إلى 6300 جنيه رغم هبوط العالمي

الذهب في مصر يرتفع إلى 6300 جنيه رغم هبوط العالمي

تطورات أسعار الذهب في السوق المحلية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاً خلال تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، مستوى 6300 جنيه، بزيادة قدرها 15 جنيهاً مقارنة بأسعار يوم 24 أكتوبر التي سجلت 6285 جنيهاً. يأتي هذا الصعود المحلي رغم العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، وفي ظل تراجع سعر الأونصة عالمياً إلى ما دون 4 آلاف دولار.

ووفقاً لبيانات منصة آي صاغة، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5400 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50400 جنيه. وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن هذا التباين بين الأداء المحلي والعالمي يعود بشكل رئيسي إلى تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، الذي وصل إلى 55.70 جنيهاً.

تأثير سعر الصرف والضغوط العالمية

يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى زيادة القيمة المقومة بالعملة المحلية للأونصة العالمية، مما يحد من انتقال التراجع السعري العالمي إلى السوق المصرية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الدولار من 55.35 جنيهاً إلى 55.70 جنيهاً ساهم في رفع القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 بنحو 39.38 جنيهاً، مما قلص الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية إلى نحو 37.45 جنيهاً للجرام.

وتواجه الأونصة العالمية ضغوطاً بيعية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، بالإضافة إلى توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة. وقد تراجعت الأونصة من مستويات تجاوزت 4100 دولار في بداية الفترة إلى نحو 3996 دولاراً، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين في ظل انتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر.

ارتباط الذهب بالسياسة النقدية والنفط

تؤثر أسعار النفط بشكل غير مباشر على الذهب من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يعزز الضغوط التضخمية ويقلص فرص خفض الفائدة الأمريكية. وقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً سنوياً إلى 3.7%، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات تتعلق بمسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، شهدت البورصة المصرية تراجعات حادة تزامنت مع صعود الدولار، حيث هبط المؤشر الثلاثيني بنسبة 2.7%، بينما سجل المؤشر السبعيني تراجعاً بنسبة 5.8%. وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه بعثة صندوق النقد الدولي مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي، تمهيداً لصرف شريحة جديدة من القرض المخصص لمصر، وسط توقعات بانتهاء المراجعة بحلول ديسمبر المقبل.

ويؤكد المحللون أن حركة الذهب في مصر ستظل مرتبطة بشكل وثيق بسعر الصرف والبيانات الاقتصادية العالمية، مع ضرورة مراقبة الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية لتقييم اتجاهات الأسعار. ومن المقرر أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة بناءً على نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتطورات التضخم العالمية.