الذهب أمام مفترق طرق: خبراء يحللون تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار

الذهب أمام مفترق طرق: خبراء يحللون تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار

تتأرجح أسعار الذهب عالميًا بين اتجاهات متباينة، حيث يواجه المعدن الثمين ضغوطًا محتملة للتراجع في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بينما تشير تحليلات أخرى إلى استمرار قوته كـ"ملاذ آمن" يدعمه الطلب المستمر.

تقلبات الذهب تحت وطأة الأحداث العالمية

أفاد خبراء اقتصاديون بأن التوترات الحالية قد تدفع أسعار الذهب نحو ضغوط تراجع، خاصة إذا استمرت الحرب وارتفعت أسعار النفط، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم. هذا السيناريو قد يدفع البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب.

ومع ذلك، يرى البعض أن الذهب يحتفظ بقوته كونه الملاذ الآمن التقليدي. ففي حال حدوث تهدئة أو اتفاق ينهي التوترات، قد تنخفض أسعار النفط، مما يخفف من الضغط التضخمي وقد يدفع البنوك المركزية للتفكير في خفض الفائدة، وهو ما يعتبر داعمًا قويًا لأسعار المعدن الأصفر.

تحليل الخبراء لاتجاهات الذهب المستقبلية

محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أوضح أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تراجع طفيف في أسعار الذهب، لكنه لن يكون كبيرًا بالنظر إلى ارتباطه بارتفاع أسعار النفط والتضخم. وأشار إلى أن رفع الفائدة المحتمل من قبل الفيدرالي سيكون له تأثير سلبي.

في المقابل، يرى أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب سيدعم صعود الذهب. وأضاف أن تصريحات القادة السياسيين لم تعد كافية للتأثير بشكل كبير، وأن الأسواق تنتظر تحركات فعلية على الأرض.

قوة الذهب كملاذ آمن في الأزمات

أكد هشام حسن، الخبير الاقتصادي، أن الذهب كان في اتجاه صاعد بالفعل قبل تفاقم التوترات، مدعومًا بتراجع قيمة الدولار عالميًا وزيادة الإقبال عليه كملاذ آمن. واعتبر أن تماسك الذهب رغم الضغوط الحالية مؤشر على قوته.

وأشار حسن إلى أن هدوء التوترات الجيوسياسية قد يعزز صعود الذهب على المدى الطويل، خاصة مع حفاظه على مستويات دعم قوية. وتوقع عودة الإقبال عليه خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن زيادة التوترات الجيوسياسية تزيد الطلب عليه كملاذ آمن، وأن أي تراجع حالي قد يكون مؤقتًا.

الأداء العالمي للذهب

سجل سعر الذهب عالميًا ارتفاعًا بنسبة 1.17% ليصل إلى نحو 4574 دولارًا للأونصة، حيث تعادل الأوقية حوالي 31.1 جرام من عيار 24، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج.