تطورات أسعار الذهب
استعاد سعر الذهب جزءًا من خسائره اليوم، لكنه لا يزال يتجه نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له خلال أكثر من شهر. تأثر المعدن النفيس بصعود الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثر على توقعات التضخم.
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.2% قبل أن تقلص مكاسبها، لتتجه نحو تحقيق خسارة أسبوعية تتجاوز 3%. يأتي هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات المتتالية التي شهدها الذهب.
أداء الدولار وتوقعات الفائدة
سجل مؤشر الدولار الأمريكي أكبر ارتفاع له منذ أكتوبر 2024 بنسبة 1.5% هذا الأسبوع. في المقابل، تراجعت سندات الخزانة الأمريكية لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس، مما دفع عائداتها إلى أعلى مستوياتها خلال عدة أسابيع.
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. دفعت هذه العوامل المتداولين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. يقوم متداولو المقايضات الآن بتسعير حوالي 34 نقطة أساس من تخفيضات الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنة بـ 60 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي. بشكل عام، يعتبر الدولار الأقوى وارتفاع تكاليف الاقتراض عوامل سلبية لأسعار الذهب.
تأثيرات العوامل الجيوسياسية والاقتصادية
على الرغم من التقلبات الأخيرة، لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 20% منذ بداية العام. العوامل الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك التوترات التجارية والتهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، قدمت دعمًا للأصول الآمنة مثل الذهب.
شهدت أسواق الأسهم بيعًا واسعًا هذا الأسبوع، مما دفع بعض المستثمرين لاستخدام الذهب كمصدر للسيولة. أثر هذا على الذهب، الذي عادة ما يستخدم كملاذ آمن، وعرضه لتقلبات أسواق الأسهم العالمية. كما أثارت تقارير تشير إلى أن بعض البنوك المركزية قد تقلل من حيازاتها من الذهب مخاوف بشأن أحد الدوافع الرئيسية لارتفاع أسعار الذهب لعدة سنوات.
