تحركات أسعار الذهب في الأسواق العالمية
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الفورية اليوم الخميس، حيث انخفض المعدن الأصفر بنسبة 0.7% ليصل إلى 5099.48 دولار للأوقية بحلول الساعة 14:48 بتوقيت جرينتش. كما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل انخفاضاً بنسبة 0.5%، لتستقر عند مستوى 5108.70 دولار للأوقية.
وخلال جلسة التداول، سجل الذهب انخفاضاً أكبر بلغت نسبته 1.20% ليصل إلى 5079 دولاراً للأوقية، وذلك بعد فترة من المكاسب السابقة في الأسواق. يأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات المشهد الاقتصادي والجيوسياسي، حيث يمثل الذهب ملاذاً آمناً يتأثر بشكل مباشر بتقلبات العملة الأمريكية.
تراجع الفضة وضغوط الدولار
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت أسعار الفضة انخفاضاً بنسبة 1.64%، لتصل إلى نحو 82 دولاراً للأوقية. يعكس هذا الأداء الضغوط البيعية التي تواجهها المعادن الثمينة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية التي تعزز من قوة الدولار الأمريكي.
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.32%، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على الذهب والفضة المقومين بالعملة الأمريكية. تؤدي قوة الدولار إلى تقليص جاذبية المعادن الثمينة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، حيث تصبح تكلفة الشراء أكثر ارتفاعاً بالنسبة لهم.
تأثير عوائد السندات والمخاوف الجيوسياسية
ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل مباشر في تراجع جاذبية الذهب، حيث تعتبر السندات بديلاً استثمارياً يدر عائداً، وهو ما يفتقده المعدن النفيس. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط إلى دفع معدلات التضخم العالمية نحو الارتفاع.
يشار إلى أن الذهب كان قد سجل مستوى قياسياً تاريخياً عند 5594.82 دولار للأوقية في 29 يناير الماضي. كما شهد المعدن ارتفاعاً مؤقتاً تجاوز مستوى 5400 دولار للأوقية تزامناً مع بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يعود للتراجع لاحقاً أمام صعود الدولار الذي جذب التدفقات النقدية نحو الملاذات الآمنة التقليدية. تظل هذه التحركات مرتبطة بشكل وثيق ببيانات التضخم وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية التي تؤثر على قرارات المستثمرين في المعادن الثمينة عالمياً.
