كشف بنك جولدمان ساكس عن انخفاض غير مسبوق في المخزونات العالمية للنفط الخام والمنتجات البترولية خلال شهر مايو، مسجلاً أسرع وتيرة سحب للمخزونات على الإطلاق. يأتي هذا التراجع في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المستمر على إمدادات الطاقة العالمية.
تراجع قياسي في المخزونات
أشار تحليل صادر عن البنك، بتاريخ 20 مايو، إلى أن المخزونات المرئية عالمياً قد انخفضت بواقع 8.7 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر. وبحسب تقرير نقلته وكالة بلومبرج، فإن هذه الوتيرة تمثل ضعف متوسط معدلات السحب التي شهدتها الأسواق منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يعكس الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة العالمي وتقلص الفائض المتاح من الإمدادات.
اضطرابات الشحن وتأثيرها على السوق
صرح أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، بأن العالم قد فقد حوالي مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين. وأكد الناصر أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى وقت لاستعادة استقرارها حتى في حال عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها. وأوضح أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز قد سببت ضغوطاً كبيرة على حركة الإمدادات العالمية، مما أثر بدوره على مستويات المخزون، الأسعار، وتكاليف النقل والتأمين.
تزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات
يشير بنك جولدمان ساكس إلى أن استمرار التوترات المرتبطة بممرات الطاقة الرئيسية، خاصة في منطقة الخليج، يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية. تتصاعد المخاوف بشأن قدرة الإمدادات الحالية على مواكبة الطلب العالمي المتنامي في الفترة القادمة. وتشهد أسواق النفط العالمية تقلبات حادة منذ بداية التوترات الجيوسياسية، مع مخاوف من امتداد تأثيرها على حركة التجارة والطاقة عالمياً.
