مسار تعافي إيرادات قناة السويس
أصدر صندوق النقد الدولي تقديراً يشير إلى تعافي إيرادات قناة السويس تدريجياً خلال العامين المقبلين، لتقترب من مستويات ما قبل أواخر عام 2023، وهي الفترة التي شهدت تراجعاً في حركة الملاحة نتيجة التوترات في البحر الأحمر. وأدت تلك التوترات الأمنية إلى دفع عدد من شركات الشحن الكبرى لتغيير مسارات سفنها والابتعاد عن القناة، مما أثر بشكل مباشر على تدفقات الإيرادات.
وفقاً للبيانات الصادرة في 13 أغسطس، من المتوقع أن تصل مساهمة إيرادات القناة إلى نحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر في العام المالي 2027/2028، على أن ترتفع إلى 1.5% في العام المالي التالي. يذكر أن الإيرادات سجلت 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2024، قبل أن تتأثر حركة الملاحة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية.
توقعات نمو قطاع السياحة المصري
توقع الصندوق استمرار نمو إيرادات السياحة المصرية لتصل إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2030/2031، مقارنة بـ 3.8% خلال العام المالي 2023/2024. ويعد هذا القطاع ركيزة أساسية لتوفير النقد الأجنبي ودعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وسط توقعات باستمرار نمو القطاع رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
تحسن مؤشرات عجز الحساب الجاري
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تحسن إيرادات القناة والسياحة، إلى جانب تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وتراجع عجز واردات الطاقة، سيعزز وضع الحساب الجاري لمصر. ويعكس الحساب الجاري معاملات الاقتصاد مع العالم الخارجي، بما يشمل حركة تجارة السلع والخدمات والتدفقات المالية المرتبطة بالاقتصاد.
وتشمل التوقعات تراجع عجز الحساب الجاري من 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، إلى 3.9% في العام المالي 2027/2028، وصولاً إلى 2.8% بحلول نهاية العقد الحالي. وتعتمد هذه التقديرات على استقرار العوامل الخارجية وتدفقات العملة الصعبة، حيث يرى الصندوق أن هذه المكونات مجتمعة ستدعم وضع الحساب الجاري لمصر خلال السنوات المقبلة، مما يقلل الضغوط على ميزان المدفوعات ويساهم في تعزيز الاستقرار المالي الكلي للاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.
