تحولات خريطة الاستثمار في السندات الأمريكية
حافظت اليابان على مركزها كأكبر مستثمر أجنبي في السندات الحكومية الأمريكية، وفقاً لما ذكره الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة كليفلاند. وأوضح أن المشهد المالي الدولي يشهد تحولات متأنية، مؤكداً أن هذه التغيرات لا تعكس تراجعاً عن استخدام الدولار في الوقت الراهن.
في المقابل، تشهد الاستثمارات الصينية في الدين الأمريكي مساراً تنازلياً مستمراً منذ عام 2008. وعلى صعيد آخر، صعدت المملكة المتحدة إلى مراكز متقدمة في قائمة حائزي الدين الأمريكي، وهو ما يعزوه الخبراء إلى كون لندن مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً تنطلق منه استثمارات مؤسسات وأفراد من جنسيات متنوعة، وليس بالضرورة أصولاً حكومية بريطانية.
تحديات التمويل والضغط على السيولة
تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة لإصدار كميات كبيرة من السندات، بهدف التعامل مع العجز المالي وسداد الديون المستحقة. وأشار عبد الفتاح إلى أن قدرة الأسواق العالمية على الاستمرار في تقديم التمويل لواشنطن ستعتمد على التكلفة المترتبة على ذلك.
تتزامن هذه الضغوط مع منافسة حادة من القطاع الخاص لاجتذاب رؤوس الأموال، لا سيما في ظل التوسع الكبير في مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتتطلب هذه المشاريع نفقات ضخمة في البنية التحتية، تشمل:
- شبكات النقل والتوزيع.
- أنظمة التبريد للطاقة.
- المولدات والمعدات الكهربائية.
وأكد أن استقطاب التمويلات اللازمة لمواجهة هذه المتطلبات يظل مرهوناً بمستوى الاستقرار الاقتصادي والسياسي، الذي يعد المعيار الأساسي في خيارات المستثمرين الدوليين.
