تجار المواشي: أسعار الأضاحي ترتفع وسط ركود وضعف القدرة الشرائية

تجار المواشي: أسعار الأضاحي ترتفع وسط ركود وضعف القدرة الشرائية

يشهد سوق المواشي في مصر حالة من الركود الواضح قبيل حلول عيد الأضحى، حيث يعبر تجار ومشاركون في السوق عن قلقهم إزاء ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وقد أشار عدد من التجار إلى أن موسم الأضاحي الحالي يشهد صعوبات أكبر مقارنة بالسنوات الماضية.

آراء متباينة حول أداء السوق

تتفاوت آراء التجار حول أسباب وحجم الركود. حوالي 44% من المشاركين في سوق برطس الشهير للمواشي يرون أن السوق تعاني من تباطؤ ملحوظ، بينما يرجع 33% هذه الأزمة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. ويشير 16% إلى أن انخفاض القدرة الشرائية هو السبب الرئيسي، بينما أبدى 7% فقط نظرة متفائلة.

في المقابل، يرى البعض الآخر أن السوق تشهد نشاطاً نسبياً مع اقتراب العيد، مقارنة بفترات أخرى من العام. ويُعزى هذا النشاط إلى طبيعة موسم الأضاحي الذي عادة ما ينعش حركة البيع والشراء. إلا أن هذا النشاط لا يخفف من وطأة الغلاء وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف.

ارتفاع تكاليف الإنتاج يؤثر على الأسعار

يُعد ارتفاع تكاليف التربية، وخاصة أسعار الأعلاف، أحد أبرز العوامل التي تدفع أسعار المواشي للصعود. وقد أثر هذا الارتفاع بشكل مباشر على المربين والفلاحين، مما زاد من صعوبة تدبير تكلفة الأضحية. وتشير بعض التقديرات إلى أن أسعار المواشي قد تتراجع إذا استمر ضعف الطلب، خاصة وأن زيادة المعروض قد تدفع الأسعار للانخفاض.

تُظهر البيانات أن مصر تستورد سنويًا آلاف رؤوس الماشية والأغنام والماعز، حيث بلغت قيمة الواردات حوالي 421 مليون دولار في عام 2025. هذا الاستيراد يأتي في ظل حاجة السوق المحلية لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد.

أسعار الأضاحي للكيلوجرام

تتفاوت أسعار المواشي بشكل كبير حسب النوع والجودة، وتأثرت بالارتفاعات الأخيرة. فيما يلي متوسطات الأسعار المذكورة:

  • العجول البقري: يتراوح سعر الكيلوجرام بين 190 و220 جنيهًا.
  • الجاموسي: يتراوح سعر الكيلوجرام بين 160 و175 جنيهًا.
  • الأغنام: تتراوح أسعار الكيلوجرام بين 200 و230 جنيهًا، مع تباين حسب النوع (بلدي، برقي).
  • الماعز: يتراوح سعر الكيلوجرام بين 200 و250 جنيهًا.

يُشار إلى أن بعض الأسعار المنخفضة قد تعود إلى جودة أقل للحيوان أو وجود أمراض، مما يفسر الفارق السعري.

تأثير الضغوط الاقتصادية على المستهلك

تشير تقديرات إلى أن ما بين مليون إلى 1.4 مليون حيوان يُذبح سنويًا في عيد الأضحى بمصر. ومع ذلك، يُعتقد أن هذا العدد قد شهد انخفاضًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بسبب الضغوط الاقتصادية. يواجه العديد من المواطنين صعوبة في تدبير تكلفة الأضحية، مما أدى إلى انخفاض نسبة المشترين الحقيقيين مقارنة بالمواسم السابقة.

يعتمد تجار المواشي على المقتدرين فقط أو أصحاب النية القوية للشراء، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الحالية. ويُتوقع أن تستمر هذه التحديات الاقتصادية في التأثير على حركة السوق خلال الفترة المقبلة.