أسعار الأضاحي ترتفع وسط ركود وتراجع القدرة الشرائية قبل العيد

أسعار الأضاحي ترتفع وسط ركود وتراجع القدرة الشرائية قبل العيد

تحديات اقتصادية تضغط على أسواق المواشي

تعاني أسواق المواشي في مصر من حالة ركود واضحة مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، حيث أجمع عدد من التجار في سوق برطس للجيزة على أن حركة البيع والشراء تشهد ضعفاً ملحوظاً مقارنة بالمواسم السابقة. ويرجع التجار هذا التراجع بشكل أساسي إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار الأعلاف التي تضاعفت، بالإضافة إلى زيادة أجور النقل والرعاية البيطرية والعمالة.

وأشار تحليل لآراء 43 تاجراً ومشاركاً في السوق إلى أن 44% منهم يصفون وضع السوق بالركود، بينما يربط 33% الأزمة بارتفاع تكاليف التربية، في حين يرى 16% أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين هو السبب الرئيسي. وأوضح التجار أن تكلفة تربية العجل الواحد يومياً، شاملة التغذية والخدمات، أصبحت تشكل عبئاً كبيراً، حيث ارتفعت تكلفة الجرعات العلاجية للعجل الواحد من 100-200 جنيه إلى 500-600 جنيه، كما زادت أجور العمالة من 700 جنيه أسبوعياً إلى 1500 جنيه.

متوسط أسعار المواشي للكيلوجرام القائم

تتفاوت الأسعار في الأسواق بناءً على نوع الماشية وجودتها، وفيما يلي متوسط الأسعار المتداولة للكيلوجرام القائم:

  • العجول البقري: تتراوح بين 190 و220 جنيهاً للكيلوجرام.
  • الجاموس: يتراوح بين 160 و175 جنيهاً للكيلوجرام.
  • الجمال: تسجل مستويات سعرية مقاربة للجاموس.
  • الأغنام (الخراف): تتراوح بين 200 و230 جنيهاً للكيلوجرام، حيث يصل سعر "البرقي" إلى 230 جنيهاً، بينما تباع الإناث بأسعار أقل تصل إلى 180 جنيهاً.
  • الماعز: تتراوح بين 200 و250 جنيهاً للكيلوجرام.

ويشير التجار إلى أن أي سعر يقل عن 220 جنيهاً لكيلو الغنم قد يشير إلى انخفاض في جودة الذبيحة أو وجود تلاعب. كما لفتوا إلى أن تكلفة طن الأعلاف ارتفعت بشكل حاد، حيث صعد سعر طن "الكُسب" إلى 17-18 ألف جنيه، وطن "الردّة" إلى 14 ألف جنيه، وطن التبن إلى 6-6.5 آلاف جنيه، مما دفع أسعار المواشي للارتفاع لتغطية هذه التكاليف.

تغير سلوك المستهلكين في عيد الأضحى

أدت الضغوط الاقتصادية إلى تغيير ملموس في عادات المواطنين عند شراء الأضحية، حيث تشير البيانات الميدانية إلى أن 42% من المشترين اتجهوا لتقليل حجم الأضحية، بينما لجأ 28% إلى نظام الشراكة، وتحول 23% إلى شراء الخراف بدلاً من العجول. وتتراوح تقديرات أعداد الحيوانات المذبوحة سنوياً في مصر خلال العيد بين مليون و1.4 مليون رأس، وهي أعداد مرشحة للانخفاض في الموسم الحالي.

ويرى التجار أن نسبة المشترين الحقيقيين في السوق لا تتجاوز 10% إلى 20% من إجمالي المتواجدين، مما يضع السوق أمام احتمالات تراجع الأسعار في الأيام الأخيرة قبل العيد إذا استمر ضعف الطلب. ومع ذلك، يظل المربون والتجار متمسكين بالاستمرار في السوق رغم تآكل هوامش الربح، أملاً في تغطية المصروفات اليومية وتجنب الخسائر الكبيرة، في ظل موسم يصفه الكثيرون بأنه الأكثر صعوبة منذ سنوات طويلة.