أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة
أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ورئيس شعبة المحمول بغرفة الجيزة، أن سوق الهواتف المحمولة شهد زيادات متتالية في الأسعار خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن هذه الارتفاعات ترجع بشكل مباشر إلى تداعيات التوترات الإقليمية، وتحديداً الحرب الأمريكية الإيرانية، وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الحداد إلى أن الشركات المصنعة للهواتف هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحديد الأسعار النهائية للمستهلكين، وليس التجار أو الموزعين. وتواجه هذه الشركات ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية، وعلى رأسها شرائح الذاكرة المعروفة بـ "الرامات"، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل والشحن الدولي التي أثرت على التكلفة الإجمالية للمنتجات.
تأثير الركود على قطاع التجزئة
وشدد رئيس شعبة المحمول على أن التجار والموزعين يعدون من أكثر الأطراف تضرراً من هذه الزيادات السعرية. وأدى ارتفاع الأسعار إلى تراجع ملحوظ في معدلات البيع، مما أثر سلباً على حركة السوق وحجم التداول الإجمالي، وخلق تحديات تشغيلية أمام أصحاب المحال التجارية.
وأضاف الحداد أن التجار يواجهون ضغوطاً إضافية تتمثل في ارتفاع التكاليف التشغيلية الثابتة، مثل أجور العمالة، والإيجارات، وفواتير الكهرباء. وطالبت الشعبة بضرورة زيادة هوامش ربحية التجار والموزعين لمساعدتهم على مواكبة هذه التحديات الاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة.
مطالبات بتوازن الأسعار ودعم السوق المحلي
وفي إطار السعي لاستقرار السوق، خاطبت شعبة المحمول الشركات المنتجة بضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الحالية وتجنب المبالغة في زيادات الأسعار للحفاظ على مستويات الطلب. كما دعا الحداد إلى ضرورة مواءمة سياسات التسعير المتبعة من قبل الشركات مع الأسعار السائدة في الدول المجاورة، لضمان التنافسية والعدالة للمستهلك المصري.
وأكد الحداد أن هذه المطالبات تأتي في ظل التسهيلات والدعم الذي تقدمه الدولة المصرية لقطاعي الصناعة والاستثمار، بهدف تحقيق توازن بين مصالح الشركات واستقرار السوق المحلي. وشددت الشعبة على التزام التجار بالأسعار المعلنة وعدم رفعها بشكل عشوائي، مؤكدة وقوفهم خلف الدولة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية.
وتوقعت شعبة المحمول أن يكون التأثير الحالي الناجم عن التوترات الإقليمية مؤقتاً، وأن تتلاشى آثاره مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. وجددت الشعبة تأكيدها على أن تحديد الأسعار يظل ضمن اختصاص الشركات المصنعة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة حركة السوق وضمان توافر المنتجات للمستهلكين.
