مورجان ستانلي يرفع توقعات تحويلات المصريين لـ43 مليار

مورجان ستانلي يرفع توقعات تحويلات المصريين لـ43 مليار

توقعات جديدة لتحويلات العاملين بالخارج

رفع بنك مورجان ستانلي، أحد أكبر البنوك الأمريكية العالمية، توقعاته بشأن حجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال العام المالي 2026/2027 لتصل إلى 43 مليار دولار. وتأتي هذه التقديرات الجديدة كزيادة ملحوظة عن تقديرات البنك السابقة التي كانت تشير إلى تسجيل 38 مليار دولار، مما يعكس نظرة أكثر تفاؤلاً لمسار تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر على المدى المتوسط.

أوضح البنك في تقريره الأخير حول الاقتصاد المصري أن هذه التحويلات ستظل ركيزة أساسية لموارد النقد الأجنبي خلال عام 2027. وتلعب هذه التدفقات دوراً محورياً في دعم ميزان المدفوعات الوطني، والمساهمة في امتصاص الصدمات الاقتصادية الخارجية التي قد تواجه البلاد، لا سيما في ظل التقلبات المستمرة في أسعار الطاقة العالمية.

أهمية التحويلات في استقرار الحساب الجاري

تأتي هذه التقديرات في إطار السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك، والذي يعتمد على استمرار تدفقات العملات الأجنبية بشكل مستقر. ووفقاً للتقرير، تساهم هذه التدفقات بشكل مباشر في الحد من تأثير ارتفاع فاتورة الواردات البترولية على الموازنة العامة، وهو ما يساعد في الحفاظ على عجز الحساب الجاري عند مستويات قابلة للتمويل رغم الضغوط الاقتصادية المستمرة.

يؤكد التقرير أن استقرار هذه التدفقات يعد عنصراً حيوياً في مواجهة الضغوط على الحساب الجاري، حيث تعمل التحويلات كصمام أمان يوفر السيولة اللازمة لتغطية الاحتياجات الاستيرادية الأساسية. وتعد هذه النظرة التحليلية جزءاً من تقييم البنك الشامل للأداء الاقتصادي المصري، حيث يركز على قدرة الاقتصاد على جذب العملات الصعبة وتوظيفها في دعم الاستقرار المالي والنقدي.

محاور دعم الاقتصاد الوطني

تتمثل أهمية هذه التوقعات في النقاط التالية:

  • تعزيز رصيد النقد الأجنبي المتاح في الجهاز المصرفي.
  • دعم ميزان المدفوعات من خلال توفير تدفقات مستقرة ومستدامة.
  • المساهمة في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية.
  • تخفيف العبء عن الموازنة العامة في مواجهة فاتورة استيراد الوقود.
  • الحفاظ على مؤشرات عجز الحساب الجاري ضمن النطاقات الممكن تمويلها.

تستند هذه الأرقام إلى تحليل البنك للبيانات الاقتصادية الراهنة وتوقعاته لعام 2027، حيث يرى أن استمرار تدفقات العملات الأجنبية سيلعب دوراً جوهرياً في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية. ويظل هذا التقدير مرتبطاً بالسيناريو الأساسي الذي يفترض استقرار التدفقات النقدية القادمة من الخارج عبر القنوات الرسمية، مما يساهم في تعزيز الثقة في قدرة الاقتصاد على إدارة التزاماته الخارجية بكفاءة عالية خلال الفترة القادمة.