أسعار النفط تتجاوز 94 دولارًا وسط تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران

أسعار النفط تتجاوز 94 دولارًا وسط تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران

واصلت أسعار النفط تسجيل ارتفاعات ملحوظة، حيث تجاوز سعر برميل النفط اليوم حاجز 94 دولارًا، مسجلاً زيادة تتجاوز 3% بعد انخفاضات شهدتها الأسعار في الأيام القليلة الماضية لتلامس حوالي 91 دولارًا.

يأتي هذا الارتفاع في ظل تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار النقاش حول مذكرة تفاهم تهدف لإنهاء الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، مع بقاء الوضع الإقليمي غامضًا.

تأثير التوترات على أسواق الطاقة

يشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن مستقبل أسعار النفط يرتبط بشكل وثيق بانسيابية حركة الملاحة في مضيق هرمز. فالدول المنتجة للطاقة تستفيد من استمرار ارتفاع الأسعار، سواء بزيادة عائدات صادراتها أو بتعزيز قدرتها التنافسية.

من جانبه، يتوقع الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن تتراجع أسعار النفط تدريجيًا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بين البلدين. ولكنه يستدرك مشيرًا إلى أن العودة السريعة لمستويات ما قبل الحرب مستبعدة بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية.

بينما يرى الدكتور إبراهيم مصطفى أن أسعار خام برنت قد تتراوح بين 95 و103 دولارات للبرميل على المدى القريب، متأثرة بالمخاطر الجيوسياسية وسهولة عبور ناقلات النفط للمضيق.

توقعات مستقبلية لأسعار النفط

في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، قد تشهد أسعار النفط انخفاضًا لتصل إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل خلال ثلاثة أشهر، وفقًا لمصطفى. أما الوصول إلى مستويات 60-65 دولارًا قد يتطلب استقرارًا سياسيًا وأمنيًا مستدامًا لمدة ستة أشهر أو أكثر.

ويضيف جاب الله أن أسعار خام برنت قد تهبط إلى أقل من 90 دولارًا فور توقيع اتفاق نهائي، ثم تتجه تدريجيًا نحو 80 دولارًا، مستبعدًا هبوطها لمستويات أقل قريبًا. ويعتمد الوصول إلى 65 دولارًا على حجم الخسائر الفعلية في قطاع الطاقة وسرعة إصلاح المنشآت المتضررة.

يُذكر أنه مع بدء المحادثات الأخيرة، انخفض خام برنت إلى 91.33 دولار للبرميل، وخام WTI إلى 87.75 دولار، استجابة لتوقعات التوصل إلى حل.

انعكاسات الأزمة على الاقتصاد المصري

تتوقع مصر استفادة مباشرة من أي تهدئة لحرب الولايات المتحدة على إيران، من خلال تحسن إيرادات قناة السويس، وانتعاش قطاع السياحة، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب الاستفادة من اكتشافات الغاز والبترول الجديدة.

يؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن كان عاملاً رئيسياً في تجنب تفاقم الأزمة، وأن مرونة سعر الصرف ساعدت على امتصاص الضغوط الخارجية.

يُشار إلى أن استمرار حالة عدم اليقين لفترات طويلة قد يؤدي إلى تعطيل الاستثمارات الأجنبية، وإبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، مما يضعف قدرة الشركات والحكومات على التخطيط الاقتصادي طويل الأجل.

ويرى الدكتور خالد الشافعي أن استمرار الأزمة قد يؤثر على اقتصادات دول الخليج، مما قد ينعكس على تحويلات المصريين العاملين هناك.

من ناحية أخرى، قد يؤدي تجدد المواجهات العسكرية إلى ضغوط جديدة على الموازنة العامة والاحتياطيات الأجنبية والأسعار المحلية في مصر.