تراجعت أسعار النفط العالمية، مواصلة مسار الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، لتتداول بالقرب من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر. يأتي هذا التراجع مدفوعاً بتزايد الإشارات على مغادرة المزيد من ناقلات النفط التي كانت عالقة في الخليج منذ اندلاع التوترات الأخيرة لمضيق هرمز.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتصل إلى 76.71 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة ليصل إلى 72.85 دولار للبرميل. وكان كلا الخامين قد سجلا انخفاضاً بنحو 1% في الجلسة السابقة، وهما أدنى مستوياتهما منذ بداية مارس.
تأثرت الأسعار هذا الأسبوع بعد منح واشنطن طهران إعفاءات من العقوبات تسمح لها ببيع النفط، بالإضافة إلى تراجع حدة الأعمال القتالية في المنطقة. وعلق توموميتشي أكوتا، كبير خبراء الاقتصاد في شركة ميتسوبيشي يو.إف.جيه للأبحاث والاستشارات، بأن الآمال في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتعاش شحنات النفط عبر مضيق هرمز، قد دفعا أسعار النفط الخام للانخفاض.
جهود تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز
اتخذت سلطنة عُمان وإيران خطوات نحو تعزيز المناقشات حول الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لصادرات النفط العالمية. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور ستعد انتهاكاً للقانون الدولي.
ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول مدى استمرارية الاتفاقيات، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى موافقة إيران على عمليات تفتيش نووي غير محددة المدة، بينما نفت طهران تقديم أي تنازلات بهذا الشأن خلال المفاوضات.
أفاد مصدر عسكري إيراني لوكالة فارس للأنباء بأن المرور عبر المضيق مسموح لعدد محدود من السفن يومياً بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات عملاقة للمضيق يوم الثلاثاء، وبدأت المنظمة البحرية الدولية خطة إجلاء لدعم البحارة العالقين.
تأثير انخفاض المخزون الأمريكي
على صعيد آخر، كشفت بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 765 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو. يأتي هذا الانخفاض في المخزون الأمريكي في وقت تتجه فيه الأسعار نحو مزيد من التراجع بسبب عوامل جيوسياسية تتعلق بالإمدادات.
