شهد إنتاج النفط الخام للدول المشاركة في تحالف أوبك+ انخفاضًا ملحوظًا خلال شهر مارس، حيث بلغ التراجع نحو 7.70 مليون برميل يوميًا، ليتوقف عند مستوى 35.06 مليون برميل يوميًا. يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع مؤشرات تدل على تشديد الإمدادات على الصعيد العالمي، إضافة إلى نشاط قوي في سوق الشحنات الفعلية.
ويُعزى هذا الوضع إلى تسابق المصافي لتأمين احتياجاتها من النفط قبل حلول ذروة الطلب المتوقعة خلال فصل الصيف. هذا التوجه يدعم بدوره هوامش الربح لشركات التكرير ويرفع أسعار المنتجات البترولية، وفقًا للتقرير الشهري لمنظمة أوبك.
سوق النفط مشدود قبل موسم الصيف
يعكس تقرير أوبك لشهر أبريل 2026 حالة من ضيق المعروض على المدى القصير، مدفوعًا بزيادة الطلب الفعلي على النفط. هذا الوضع يعزز استمرار قوة الأسعار وهوامش التكرير مع اقتراب موسم السفر والطلب المتزايد.
من جانبها، أبقت منظمة أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير، حيث تتوقع زيادة قدرها 1.4 مليون برميل يوميًا في عام 2026، ومليون برميل يوميًا في عام 2027. وتعتمد هذه الزيادة بشكل أساسي على أداء الأسواق الناشئة، وخاصة الصين والهند، اللتين تشهدان نموًا اقتصاديًا مستمرًا.
ومن المتوقع أن يشهد استهلاك وقود النقل، بما في ذلك البنزين ووقود الطائرات، ارتفاعًا ملحوظًا خلال أشهر الصيف، مما يزيد من الضغط على المعروض.
سلة أوبك تتجاوز 116 دولارًا للبرميل
سجلت سلة خامات منظمة أوبك ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق خلال شهر مارس، حيث بلغت الزيادة نحو 48.46 دولارًا للبرميل، ليصل متوسط سعر السلة إلى 116.36 دولارًا للبرميل. هذا الارتفاع يعكس التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات التي تشهدها المنطقة.
وبلغ متوسط سعر خام برنت في الأسواق العالمية 99.60 دولارًا للبرميل، مسجلاً ارتفاعًا قدره 30.23 دولارًا. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 91.00 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 26.48 دولارًا. وتُعد هذه الزيادات انعكاسًا مباشرًا للضغوط على المعروض العالمي.
توقعات نمو الاقتصاد العالمي
حافظت منظمة أوبك على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي عند مستوى 3.1% خلال عام 2026. ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 3.2% في عام 2027. ويُتوقع أن يكون الدعم الرئيسي لهذا النمو قادمًا من اقتصادات الولايات المتحدة والصين والهند، على الرغم من التحديات الجيوسياسية المستمرة.
في المقابل، توقعت المنظمة نموًا في إنتاج النفط للدول خارج إطار إعلان التعاون (أوبك+) بنحو 0.6 مليون برميل يوميًا خلال عامي 2026 و2027. وتأتي هذه الزيادة بشكل أساسي من دول مثل البرازيل والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين، مما قد يخفف جزئيًا من ضغوط المعروض العالمي على المدى المتوسط.
