بيمكو تضخ 10 مليارات دولار في الخليج عبر ديون خاصة منذ فبراير 2026

بيمكو تضخ 10 مليارات دولار في الخليج عبر ديون خاصة منذ فبراير 2026

قدمت شركة الاستثمار الأمريكية العملاقة "بيمكو" تمويلات تجاوزت 10 مليارات دولار لدول ومؤسسات حكومية في منطقة الخليج منذ 28 فبراير 2026، وذلك من خلال صفقات ديون خاصة. تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه دول الخليج لتعزيز احتياطياتها النقدية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراع الدائر.

تفاصيل التمويلات الخليجية

شملت هذه التمويلات إصدارات ديون لحكومات رئيسية مثل أبوظبي وقطر والكويت، بالإضافة إلى مؤسسات مالية بارزة كبنك قطر الوطني. كما شاركت "بيمكو" في زيادات على إصدارات قائمة لدولة أبوظبي بقيمة تقارب 2.5 مليار دولار.

وبلغ إجمالي الإصدارات الخاصة المقومة بالعملات الأجنبية في منطقة الخليج خلال الفترة من 28 فبراير إلى 22 أبريل 2026، أكثر من 13 مليار دولار. وقد استحوذت "بيمكو" على الجزء الأكبر من هذه التمويلات، مما يعكس دورها المحوري في السوق.

توزيع الإصدارات الخاصة

توزعت الإصدارات الرئيسية كالتالي: 4.5 مليار دولار لأبوظبي عبر أربعة إصدارات، وثلاثة مليارات دولار لقطر من خلال إصدار واحد، و2.75 مليار دولار لبنك قطر الوطني عبر إصدارين. كما حصلت الكويت على ملياري دولار، بالإضافة إلى إصدارات أصغر لمصرف الراجحي (750 مليون دولار)، وبنك الإمارات دبي الوطني (335 مليون دولار)، وبنك دخان (200 مليون دولار)، وبنك الدوحة (100 مليون دولار)، وبنك أبوظبي الأول (100 مليون دولار)، ومشرق بنك (80 مليون دولار).

مزايا الإصدارات الخاصة

تُعتبر هذه الإصدارات الخاصة بديلاً أسرع وأكثر مرونة مقارنة بطرح السندات في الأسواق العامة. وعلى الرغم من أنها قد تكون بتكلفة أعلى، إلا أنها توفر عوائد أكبر للمستثمرين، مثل العائد الذي بلغ حوالي 4.8% على سندات قطر الخاصة، وهو أعلى بنحو 0.3 نقطة مئوية من العائد الضمني على سنداتها المتداولة.

تخطط "بيمكو"، التي تدير أصولاً بنحو 2.27 تريليون دولار، للاحتفاظ بهذه السندات على المدى الطويل، مما يعكس ثقتها في استقرار اقتصادات الخليج. وقد عززت الشركة وجودها الإقليمي بافتتاح مكتب في دبي العام الماضي.

تباطؤ أسواق السندات العامة

جاءت هذه التحركات في ظل تباطؤ حاد شهدته أسواق السندات العامة في الخليج منذ اندلاع الحرب، بعد أن كانت قد سجلت نشاطاً قوياً بإصدارات بلغت حوالي 50 مليار دولار في أول شهرين من العام. ويعكس التحول نحو الإصدارات الخاصة رغبة المقترضين في الحصول على تمويل سريع وبشروط مرنة، خاصة مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

وأشار زياد داود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبرج إيكونوميكس، إلى أن الدول الخليجية ذات الميزانيات الأقوى هي التي لجأت لهذه الأسواق، مرجحاً أن الاقتراض الخاص يوفر متطلبات إفصاح أقل ومرونة أكبر في التعاقد.

تحديات اقتصادية في الخليج

تواجه اقتصادات الخليج تحديات متزايدة نتيجة اضطراب صادرات الطاقة، لا سيما مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات النمو للمنطقة. وقد دفعت التوترات بعض الدول إلى بحث ترتيبات احترازية مثل خطوط تبادل العملات مع الولايات المتحدة، بهدف تعزيز الثقة.