سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا عالميًا، حيث قفزت لتتجاوز 81 دولارًا للأونصة. هذا الصعود القوي جاء مدفوعًا بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي عززت جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
تطورات سوق الفضة العالمي
أظهرت تعاملات الفضة العالمية صعودًا قويًا، حيث ارتفعت الأونصة إلى مستويات تقارب 78 دولارًا، قبل أن تتجاوز حاجز الـ 81 دولارًا في وقت لاحق. يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تحسن مؤشرات التهدئة الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية عالميًا.
كما ساهم انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في شهرين في دعم قوة الفضة، إذ أصبح المعدن أكثر جاذبية للمستثمرين عالميًا. على الرغم من ذلك، لا تزال بعض الضغوط تحد من وتيرة الصعود، مثل السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
أسعار الفضة في مصر
على الصعيد المحلي، انعكست التحركات العالمية على سوق الفضة في مصر، حيث شهدت الأسعار ارتفاعًا. ارتفع سعر الفضة عيار 999 من 126.12 جنيهًا إلى 128 جنيهًا، بزيادة بلغت 1.88 جنيه. وسجلت عيارات أخرى مثل 925 نحو 118.5 جنيه، وعيار 800 حوالي 102.5 جنيه.
بلغ سعر الجنيه الفضة 948 جنيهًا، مما يعكس نشاطًا ملحوظًا في السوق. وقد دعم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مع ميل طفيف للتراجع، الطلب على الفضة من خلال تقليل تكلفة الاستيراد نسبيًا.
دوافع الطلب الصناعي
إلى جانب العوامل الاستثمارية، يظل الطلب الصناعي على الفضة قويًا. تلعب الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تجاوزت 715 مليار دولار، دورًا هامًا في تعزيز استخدام الفضة في الصناعات الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية، مما يشكل دعامة إضافية للسوق.
توقعات مستقبلية
تشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة على المدى القصير، ولكن بوتيرة حذرة. يتوقع أن يستمر ضعف الدولار وقوة الطلب الصناعي في دعم الأسعار، فيما قد تشكل الضغوط التضخمية والسياسة النقدية المتشددة عوامل معاكسة.
من المتوقع أن يشهد السوق مزيدًا من المكاسب، خاصة مع تحسن معنويات المستثمرين، مع التحذير من احتمالات حدوث تقلبات مفاجئة قد تؤثر على مسار الأسعار.
