الفضة تتجاوز 81 دولارًا للأونصة وسط دعم عالمي ومحلي

الفضة تتجاوز 81 دولارًا للأونصة وسط دعم عالمي ومحلي

صعود الفضة في الأسواق العالمية

سجلت أسعار الفضة ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، إذ صعدت بنسبة 4.87% لتصل إلى 81.11 دولاراً للأونصة. يأتي هذا الصعود في إطار موجة نشاط قوية للمعادن النفيسة، حيث ارتفعت الأوقية عالمياً من مستويات 72.83 دولاراً في اليوم السابق، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 6.52% ومكاسب شهرية بنسبة 4.60%.

يعزو الخبراء هذا الأداء إلى تحسن مؤشرات التهدئة الجيوسياسية، لا سيما التطورات الإيجابية في مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على تراجع أسعار النفط بأكثر من 3%، مما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية عالمياً. كما لعب انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في شهرين دوراً محورياً في تعزيز جاذبية الفضة كملاذ آمن للمستثمرين.

تأثير التحركات العالمية على السوق المصري

انعكست هذه التطورات الدولية على سوق الفضة في مصر، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات أمس الأربعاء. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن"، ارتفع سعر الفضة عيار 999 من 126.12 جنيه إلى 128 جنيهاً، بزيادة قدرها 1.88 جنيه، أي بنسبة صعود بلغت 1.49%.

وفيما يخص باقي الأعيرة، سجل عيار 925 نحو 118.5 جنيه، بينما بلغ عيار 800 حوالي 102.5 جنيه، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند 948 جنيهاً. وقد ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مع ميل طفيف للتراجع، في دعم الطلب المحلي عبر خفض تكلفة الاستيراد نسبياً؛ حيث سجل الدولار 53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع، مقارنة بـ 53.69 جنيه للشراء و53.79 جنيه للبيع في اليوم السابق.

دوافع الطلب الصناعي والضغوط النقدية

يستمد المعدن النفيس دعماً إضافياً من الطلب الصناعي القوي، لا سيما مع الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي التي تجاوزت 715 مليار دولار، مما يعزز استخدام الفضة في الصناعات الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية. في المقابل، لا تزال هناك ضغوط تحد من وتيرة الصعود، أبرزها السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي أبقى أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75%، بالإضافة إلى استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستوى 3.3%.

توقعات السوق للفترة القادمة

يرجح تقرير "الملاذ الآمن" استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة على المدى القصير، ولكن بوتيرة حذرة في ظل التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة. وتتمثل أبرز عوامل الدعم في ضعف الدولار وقوة الطلب الصناعي، بينما تظل الضغوط متمثلة في استمرار التضخم العالمي والسياسة النقدية المتشددة. ومن المتوقع أن يشهد السوق مزيداً من المكاسب خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة الحذر من احتمالات حدوث تقلبات مفاجئة قد تؤثر على مسار الأسعار في ظل عدم اليقين الجيوسياسي.