عودة التداول في بورصة طهران
افتتحت البورصة الإيرانية جلسات التداول يوم الثلاثاء 19 مايو، وذلك بعد فترة توقف قسرية استمرت نحو 80 يومًا نتيجة تداعيات الحرب. شهدت قاعة سعادت آباد مراسم قرع الجرس إيذانًا بعودة النشاط، بحضور كبار مسؤولي سوق رأس المال الإيراني، وفقًا للبيانات الصادرة عن موقع اقتصاد أونلاين.
أكدت التقارير الواردة من التلفزيون الإيراني أن استئناف العمليات في السوق يتم بشكل جزئي، حيث شملت المرحلة الأولى إعادة تداول أسهم عدد من الشركات المدرجة، لا سيما في قطاعي البنوك وصناعة السيارات. في المقابل، لا تزال أكثر من 40 شركة متضررة من تداعيات الحرب خارج نطاق التداول النشط، وتتركز معظم هذه الشركات في قطاعي الكيماويات والمعادن الأساسية، مما يعكس استمرار التحديات التشغيلية التي تواجه بعض القطاعات الحيوية.
مؤشرات الأداء والقيمة السوقية
سجلت القيمة السوقية لبورصة طهران نحو 69.36 مليار دولار أمريكي، وهو المستوى الأدنى الذي تصل إليه السوق الإيرانية منذ شهر يونيو من عام 2019. يعكس هذا التراجع حجم الضغوط الاقتصادية والمالية التي تعرض لها سوق المال في البلاد خلال فترة التوقف الطويلة، مما يضع السوق أمام تحديات هيكلية لاستعادة مستويات السيولة السابقة.
على صعيد أداء المؤشر العام للسوق، سجلت الجلسة تحولًا نحو المنطقة الإيجابية بدعم من موجة صعود شملت عددًا من القطاعات. وأظهرت البيانات أن الأسهم الخضراء شكلت نحو 40% من إجمالي الرموز المتداولة خلال الدقائق الـ 15 الأولى من بدء الجلسة، مما يشير إلى وجود رغبة شرائية أولية لدى المتعاملين.
تدفقات السيولة وحركة الأوامر
شهدت حركة الأوامر في السوق تغيرات ملحوظة خلال افتتاح الجلسة؛ حيث ارتفعت قيمة أوامر الشراء لتصل إلى 2.8 هيمات، بينما تراجعت سلة العروض إلى 8.5 هيمات. تعكس هذه الأرقام تباينًا في توجهات المستثمرين مع استئناف النشاط بعد انقطاع طويل.
تركزت أكبر تدفقات السيولة الصغيرة في قطاعات متنوعة شملت المعادن، والأسمنت، والأدوية، والأغذية، والمعادن غير الفلزية، بالإضافة إلى المنتجات البترولية. يراقب المستثمرون والمحللون أداء هذه القطاعات في الجلسات القادمة لتقييم مدى استدامة هذا التحول الإيجابي في المؤشر العام، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد وتأثيراتها المباشرة على حركة رؤوس الأموال داخل السوق الإيرانية.
