اضطرابات قطاع الطاقة الإماراتي: ناقلة نفط وحقل غاز مستهدفان

اضطرابات قطاع الطاقة الإماراتي: ناقلة نفط وحقل غاز مستهدفان

تطورات استهداف منشآت الطاقة في الإمارات

شهد قطاع الطاقة الإماراتي اضطرابات ملحوظة عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم قبالة سواحل الفجيرة، بالتزامن مع هجوم آخر استهدف حقل "شاه" للغاز الواقع جنوب غربي أبوظبي. وأكدت المكاتب الإعلامية المحلية عدم وقوع أي إصابات بشرية نتيجة الحادثين اللذين أثارا مخاوف بشأن أمن البنية التحتية النفطية في المنطقة.

أوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في تقرير لها يوم الثلاثاء، أن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة نفط على بعد 23 ميلاً بحرياً شرق الفجيرة. وأدى هذا الاستهداف إلى إلحاق أضرار هيكلية طفيفة في الناقلة، مما يضيف حلقة جديدة في سلسلة التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.

تأثير الهجمات على حقل شاه والإنتاج النفطي

يعد حقل "شاه" للغاز، الذي تعرض للهجوم يوم الاثنين الماضي، واحداً من أكبر حقول الغاز الحامض على مستوى العالم، ويبعد مسافة 180 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي. ويمثل هذا الحقل ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الإماراتية، حيث أدى استهدافه إلى تفاقم الاضطرابات في القطاع الحيوي للدولة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن تراجع حاد في الإنتاج اليومي للنفط في الإمارات، حيث انخفض بأكثر من النصف منذ اندلاع الصراع الحالي. وأشارت المصادر إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز قد أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" على اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لخفض الإنتاج، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

السياق الأمني الإقليمي وتداعيات الصراع

تواجه دول الخليج العربية، وفي مقدمتها الإمارات، موجة مستمرة من الهجمات التي تستخدم فيها الصواريخ والطائرات المسيرة. ووفقاً لبيانات نقلتها وكالة "روسيا اليوم"، فقد تجاوز عدد هذه الهجمات 2000 عملية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

شملت هذه الاستهدافات نطاقاً واسعاً من الأهداف، بدءاً من البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأمريكية، وصولاً إلى البنية التحتية النفطية والموانئ والمطارات. كما طالت الهجمات أعياناً مدنية شملت أبنية سكنية وتجارية، مما يعكس اتساع رقعة التهديدات التي تطال مختلف القطاعات الحيوية في المنطقة، ويضع البنية التحتية للطاقة تحت ضغط مستمر نتيجة هذه العمليات المتكررة التي تزامنت مع ظروف جيوسياسية معقدة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق وتدفقات الطاقة العالمية.