يوسف بطرس غالي: تطوير البنية التحتية مفتاح الاستثمار

يوسف بطرس غالي: تطوير البنية التحتية مفتاح الاستثمار

متطلبات جذب الاستثمارات الصينية في أفريقيا

أكد يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن تعزيز تدفق الاستثمارات الصينية نحو الدول الأفريقية مرهون بتبني سياسات صناعية تتسم بالوضوح والشفافية. وأشار خلال مشاركته في مهرجان ريادة الأعمال العالمي المنعقد في مصر، إلى أن تطوير البنية التحتية يمثل الركيزة الأساسية لتهيئة بيئة أعمال جاذبة، مع التركيز بشكل خاص على الموانئ والطرق والشبكات اللوجستية.

وأوضح غالي أن المستثمر الصيني يبحث عن أسواق تمتلك رؤية استراتيجية للتطوير الصناعي، مشدداً على أن مجرد الإعلان عن خطط لإنشاء موانئ أو مواقع لوجستية يمثل حافزاً قوياً لجذب رؤوس الأموال. وتعتبر هذه المشروعات وفقاً لرؤيته حجر الزاوية في تحويل القارة إلى وجهة استثمارية تنافسية على الصعيد الدولي.

استراتيجيات التنمية الاقتصادية في القارة

طرح وزير المالية الأسبق أربع رسائل رئيسية لدعم المسار التنموي في أفريقيا، تبدأ بضرورة الصعود في سلاسل القيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على استخراج الموارد الطبيعية وأنشطة التعدين التقليدية. كما دعا إلى ضرورة التعامل مع القارة ككتلة اقتصادية متكاملة تضم 50 دولة، بدلاً من النظر إليها كدول منفصلة، مما يساهم في تعظيم الاستفادة من الأسواق المشتركة.

وشدد غالي على أهمية الاعتماد على المدخرات المحلية كمصدر أساسي لتمويل الاستثمارات، معتبراً ذلك ركيزة للنهضة الاقتصادية المستدامة. كما حث على ضرورة دراسة التجربة الصينية في التنمية الاقتصادية والاستفادة من دروسها في صياغة السياسات الوطنية للدول الأفريقية.

دور الشباب في صياغة السياسات

تطرق غالي إلى أهمية إشراك الشباب في عملية صنع القرار الاقتصادي، مؤكداً أن التنمية يجب أن تنطلق من القاعدة إلى القمة. واستشهد بتجربته الشخصية أثناء توليه حقيبة وزارة المالية، حيث كان يعتمد على مقترحات وأفكار الشباب العاملين معه، والتي كانت تتسم بالابتكار وتتجاوز أحياناً تصورات الجهاز البيروقراطي التقليدي.

وأشار إلى أن تبني هذه الأفكار الشابة ساهم في نجاح العديد من السياسات الاقتصادية التي تم تنفيذها آنذاك. واختتم غالي حديثه بالتأكيد على أن الاستماع لاحتياجات ومقترحات الشباب يمثل ضرورة ملحة لتطوير سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات الراهنة في القارة الأفريقية، مع استمرار العمل على تحسين بيئة ريادة الأعمال لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل القريب.