تقنية تبريد جديدة من أديداس تظهر لأول مرة في كأس العالم 2026

تقنية تبريد جديدة من أديداس تظهر لأول مرة في كأس العالم 2026

ظهور تقنية كليما كول في المونديال

شهدت المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا حدثاً تقنياً لافتاً، حيث أصبح منتخب "بافانا بافانا" أول فريق يستخدم نظام تبريد متطوراً طورته شركة أديداس تحت اسم "كليما كول". وعلى الرغم من خسارة جنوب أفريقيا للمباراة بنتيجة 2-0، إلا أن ظهور هذه التقنية على أرض الملعب يمثل تحولاً في كيفية تعامل الفرق مع الظروف المناخية القاسية خلال البطولات الكبرى.

آلية عمل نظام التبريد المبتكر

يتألف نظام "كليما كول" من ثلاث قطع أساسية صممت خصيصاً لخفض درجة حرارة جسم اللاعب قبل انطلاق المباريات. العنصر المحوري في هذا النظام هو سترة تبريد تحتوي على مادة هلامية يتم تجميدها مسبقاً، حيث تبدأ هذه المادة في الذوبان التدريجي عند ارتدائها، مما يساهم في تبريد الجزء العلوي من جسم اللاعب بفاعلية خلال فترات الإحماء والاستعداد البدني.

ولتعزيز كفاءة هذه العملية، يشتمل النظام على جاكيت خارجي مصمم خصيصاً لمنع تسرب الهواء البارد، ليعمل كغلاف عازل للسترة المبردة ويحافظ على أكبر قدر ممكن من البرودة داخل الجسم. تشير البيانات التقنية الخاصة بهذا الابتكار إلى أن استخدامه يؤدي إلى خفض درجة حرارة الجسم بنحو نصف درجة مئوية، بينما يمكن أن تنخفض درجة حرارة الجلد إلى 13 درجة مئوية، مما يمنح اللاعبين أفضلية تنافسية في الأجواء الحارة.

استلهام التكنولوجيا من سباقات السرعة

تستند تقنية "كليما كول" في جوهرها إلى تكنولوجيا متقدمة استُخدمت سابقاً في سباقات الفورمولا 1، حيث صُممت في الأصل لمساعدة السائقين على تنظيم درجات حرارة أجسادهم داخل مقصورات السيارات أثناء السباقات الطويلة. عملت شركة أديداس على تكييف وتطوير هذه التكنولوجيا لتلائم المتطلبات الحركية والبدنية للاعبي كرة القدم، مع التركيز على تحقيق انخفاض ملموس في درجات الحرارة لتعزيز الاستشفاء والأداء.

خطط التوسع خلال البطولة

من المتوقع أن تشهد منافسات كأس العالم 2026 توسعاً في استخدام هذه التقنية لتشمل منتخبات أخرى ترتبط بعقود رعاية مع أديداس، ومن أبرزها منتخبا ألمانيا وإسبانيا. يأتي هذا التوجه في إطار سعي الشركات الرياضية الكبرى لتقديم حلول تقنية متقدمة لدعم اللاعبين، خاصة في ظل التحديات المناخية التي قد تواجه المنتخبات خلال البطولة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى دمج الابتكارات العلمية في تجهيزات الفرق لضمان الحفاظ على مستويات الأداء البدني لأطول فترة ممكنة خلال المباريات التنافسية.