ريمونتادا تاريخية بصفوف منقوصة
نجح فريق أهلي جدة في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب فوزه المثير على ضيفه جوهور داريم تاكزيم الماليزي بنتيجة 2-1. أقيمت المواجهة على ملعب الإنماء بمدينة جدة، وشهدت تحولاً درامياً في مجريات اللعب لصالح الفريق السعودي الذي أظهر شخصية قوية رغم الظروف الصعبة التي واجهته طوال التسعين دقيقة.
بدأت المباراة بضغط غير متوقع من الفريق الماليزي، الذي نجح في مباغتة أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة 18، جاء بنيران صديقة عبر المدافع علي مجرشي الذي وضع الكرة بالخطأ في مرماه. لم تتوقف معاناة الأهلي عند هذا الحد، بل تضاعفت الضغوط في الدقيقة 37 عندما أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه مجرشي إثر تدخل قوي، مما أجبر الفريق على إكمال ما تبقى من زمن المباراة بعشرة لاعبين فقط.
شخصية البطل تظهر في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، تغيرت ملامح الأداء تماماً حيث فرض الأهلي سيطرته رغم النقص العددي الواضح. نجح المحترف الإيفواري فرانك كيسيه في إعادة فريقه إلى أجواء المباراة بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 52 عبر رأسية متقنة سكنت الشباك الماليزية. لم يمنح الأهلي ضيفه فرصة لالتقاط الأنفاس، إذ أضاف ويندرسون جالينو الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، مستغلاً تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية الصعبة لمرمى جوهور، ليقلب الطاولة ويحسم النتيجة لصالح فريقه.
طريق الأهلي نحو المربع الذهبي
جاء هذا الانتصار ليؤكد جاهزية الأهلي للمنافسة على اللقب القاري، بعد مسيرة حافلة في الأدوار الإقصائية. كان الفريق قد بلغ دور الثمانية بعد تخطيه عقبة الدحيل القطري في دور الـ16، في مواجهة اتسمت بالندية العالية وامتدت إلى الأشواط الإضافية بعد صمود دفاعي كبير من الفريق القطري طوال الوقت الأصلي. وفي اللحظات الحاسمة من تلك المواجهة، نجح النجم الجزائري رياض محرز في خطف هدف التأهل في الدقيقة 117، ليقود فريقه إلى ربع النهائي بعد مباراة شهدت محاولات هجومية مستمرة اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم من جانب الدحيل. يعكس هذا التأهل قدرة الأهلي على التعامل مع الضغوط الكبيرة في المواعيد الكبرى، حيث أثبتت الكتيبة الأهلاوية قدرتها على العودة في النتيجة حتى في ظل ظروف النقص العددي، مما يعزز من طموحات الجماهير في المضي قدماً نحو منصات التتويج في هذه النسخة من دوري أبطال آسيا للنخبة.
