الأهلي يودع دوري أبطال أفريقيا بخسارة أمام الترجي وخسائر مالية

الأهلي يودع دوري أبطال أفريقيا بخسارة أمام الترجي وخسائر مالية

خروج الأهلي من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا

أسدل الستار على مشوار النادي الأهلي المصري في بطولة دوري أبطال أفريقيا للموسم 2025-2026، وذلك بعد إقصائه من الدور ربع النهائي على يد الترجي الرياضي التونسي. انتهت المواجهة بمجموع 4-2 لصالح الفريق التونسي، حيث خسر الأهلي مباراة الذهاب في رادس بهدف نظيف، قبل أن يسقط في لقاء الإياب بالقاهرة بنتيجة 3-2. أقيمت مباراة الإياب دون حضور جماهيري تنفيذاً لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مما أضفى طابعاً هادئاً على المدرجات رغم أهمية اللقاء.

شهدت مباراة الإياب تقدم الأهلي مبكراً عبر محمود حسن تريزيجيه في الدقيقة العاشرة، مما أعاد الأمل للفريق في العودة للمنافسة. لكن الترجي نجح في قلب الطاولة في الشوط الثاني، حيث سجل فلوريان دانهو هدف التعادل في الدقيقة 75، ثم أضاف توجاي الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 79. ورغم إدراك مروان عثمان التعادل للأهلي في الدقيقة 83 برأسية متقنة، إلا أن الترجي خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 93، ليحسم تأهله إلى نصف النهائي لمواجهة الفائز من صن داونز واستاد مالي.

تداعيات مالية واقتصادية للخروج القاري

يواجه النادي الأهلي خسائر مالية فادحة جراء هذا الإقصاء المبكر، حيث فقد فرصة المنافسة على لقب البطولة والجائزة المالية المقدرة بنحو 6 ملايين دولار. كما ضاعت على خزينة النادي عوائد المشاركة في بطولة السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى حرمان الفريق من التأهل للنسخة المقبلة من بطولة الإنتركونتننتال. وتعد هذه الخسائر ضربة قوية لميزانية النادي، خاصة أن دوري أبطال أفريقيا يمثل مصدراً حيوياً للعملة الصعبة اللازمة لسداد التزامات اللاعبين الأجانب والأجهزة الفنية.

تتجاوز التبعات الجانب المالي المباشر، إذ فقد الأهلي فرصة المنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لأفريقيا في كأس العالم للأندية 2029، والتي تشترط تتويج أبطال دوري الأبطال في الفترة بين 2025 و2028. وأشار مصدر مطلع إلى أن هذا التراجع القاري قد يؤثر سلباً على عقود الرعاية المستقبلية للنادي، مما يضع الإدارة أمام تحديات اقتصادية كبيرة في المرحلة المقبلة. في الوقت نفسه، تدرس الإدارة الفنية إجراء تغييرات جذرية في صفوف الفريق بنهاية الموسم، حيث من المتوقع رحيل عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة الفنية المطلوبة خلال هذه الحملة القارية المخيبة للآمال.

مستقبل الفريق والخيارات الفنية

أثار الخروج المبكر حالة من الغضب بين جماهير الأهلي، مما دفع الإدارة للبحث عن حلول سريعة لمعالجة الخلل الفني الذي ظهر في مواجهتي الترجي. تشير التقارير إلى أن هناك تحركات داخل النادي لمراجعة ملف التعاقدات والالتزامات المالية، خاصة في ظل الضغوط التي فرضها غياب العوائد القارية المتوقعة. وبينما يركز الفريق الآن على استكمال المسابقات المحلية، تظل الأسئلة قائمة حول قدرة الجهاز الفني على إعادة بناء الفريق وتجاوز هذه الكبوة في الموسم القادم، مع احتمالية رحيل أسماء بارزة لم تعد ضمن خطط النادي المستقبلية.