الأهلي المصري يودع دوري أبطال إفريقيا وسط تراجع في النتائج

الأهلي المصري يودع دوري أبطال إفريقيا وسط تراجع في النتائج

خروج قاري مبكر وتداعيات فنية

أنهى النادي الأهلي مشواره في دوري أبطال إفريقيا من الدور ربع النهائي، عقب خسارته أمام الترجي التونسي بنتيجة 3-2 في مباراة الإياب التي استضافها استاد القاهرة. جاء هذا الإقصاء بعد أن حسم الفريق التونسي بطاقة التأهل بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، مستفيداً من فوزه ذهاباً بهدف دون رد. يعد هذا الخروج هو الأول من نوعه للأهلي من ربع النهائي منذ عام 2019، حين ودع البطولة أمام صن داونز الجنوب إفريقي بنتيجة ثقيلة.

تزامنت هذه النتيجة مع سلسلة من الإخفاقات القارية والمحلية خلال الموسمين الماضيين، حيث خسر الفريق نصف نهائي كأس الإنتركونتيننتال أمام باتشوكا بركلات الترجيح، بالإضافة إلى خسارة السوبر الإفريقي أمام الزمالك. وعلى الصعيد المحلي، يعاني الفريق من تراجع في ترتيب الدوري المصري، حيث يحتل المركز الثالث خلف الزمالك وبيراميدز، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الفني العام.

سلسلة التغييرات الإدارية وتأثيرها

شهدت القلعة الحمراء تغييرات إدارية متلاحقة بدأت في أغسطس 2023 برحيل سيد عبد الحفيظ عن منصب مدير الكرة، رغم التتويجات التي حققها الفريق آنذاك. تبع ذلك رحيل خالد بيبو عن المنصب ذاته، وتكليف سامي قمصان بالمهام بشكل مؤقت، بالتزامن مع استقالة محسن صالح من رئاسة لجنة التخطيط، وإعادة تشكيلها برئاسة مختار مختار.

تفاقمت الأزمة الإدارية مع تعيين محمد رمضان مديراً رياضياً في سبتمبر 2024، قبل رحيله عقب الخروج الإفريقي، ليتم تعيين محمد يوسف بدلاً منه. كما شهد الجهاز الفني حالة من عدم الاستقرار، حيث تمت إقالة المدرب الإسباني ريبييرو بعد الخسارة أمام بيراميدز، وتولى عماد النحاس المهمة الفنية بشكل مؤقت في أكثر من مناسبة، قبل أن تستقر الإدارة في أكتوبر 2025 على التعاقد مع المدرب الدنماركي ييس توروب بعقد يمتد لعامين ونصف.

البحث عن استقرار طويل الأمد

تعكس هذه التغييرات المتكررة في المناصب الإدارية والقيادة الفنية حالة من التخبط داخل أروقة النادي، وهو ما ألقى بظلاله على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. وتواجه الإدارة ضغوطاً متزايدة لإعادة تقييم الوضع الراهن، خاصة بعد تبخر حلم الحصول على عوائد مالية تصل إلى 6 ملايين دولار كانت مرتبطة بالاستمرار في البطولة الإفريقية.

تتجه الأنظار حالياً نحو قرارات الإدارة المتعلقة بعقوبات اللاعبين، والتي قد تصل إلى 25% من قيمة الرواتب، في محاولة لضبط الأداء بعد الإخفاق القاري. ويحتاج الفريق إلى رؤية استراتيجية واضحة تتجاوز الحلول المؤقتة، من أجل استعادة توازنه المعهود والمنافسة على الألقاب التي اعتاد جماهير الأهلي على حصدها محلياً وقارياً. يبقى التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني الجديد بقيادة توروب هو إعادة بناء شخصية الفريق وتصحيح المسار في الدوري المصري قبل فوات الأوان.