الأهلي يفرض خصم 25% من عقود اللاعبين بعد موسم مخيب للآمال

الأهلي يفرض خصم 25% من عقود اللاعبين بعد موسم مخيب للآمال

إجراءات تأديبية بعد موسم صفري

اتخذت إدارة النادي الأهلي قراراً رسمياً بتوقيع عقوبات مالية مغلظة على لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، شملت خصم 25% من القيمة الإجمالية للعقود السنوية لجميع اللاعبين. يأتي هذا القرار في أعقاب النتائج السلبية التي شهدها الموسم الحالي، والتي تضمنت خسارة لقب الدوري المصري الممتاز، وفشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا للموسم المقبل، فضلاً عن الخروج المبكر من النسخة الجارية للبطولة القارية.

كشفت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض حالة من الانضباط الصارم داخل غرف الملابس، وتحميل اللاعبين جزءاً من مسؤولية الإخفاقات المتتالية التي لا تتناسب مع طموحات النادي وتاريخه. وقد عقد مسؤولو النادي سلسلة من الاجتماعات المكثفة خلال الأيام الماضية لمناقشة مستقبل الجهاز الفني وقائمة الفريق، مع وجود توجه قوي لإجراء تغييرات جذرية في هيكل الفريق استعداداً للموسم المقبل.

سوابق تاريخية وأرقام سلبية

شهد الموسم الحالي واقعة غير مسبوقة في تاريخ النادي، حيث تأهل الأهلي للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية بشكل مباشر عبر ترتيبه في الدوري المحلي، وذلك بعد غيابه عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أفريقيا. وعلى الرغم من مشاركة الأهلي سابقاً في الكونفدرالية خلال نسختي 2014 و2015، إلا أن تلك المشاركات جاءت بصفته فريقاً منتقلاً من دوري أبطال أفريقيا بعد الخروج من الأدوار الإقصائية، وليس عبر التأهل المباشر من الدوري كما حدث هذا الموسم.

وتعرض الفريق خلال فترة رئاسة محمود الخطيب لنتائج قارية لافتة للانتباه، أبرزها الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم أمام الترجي التونسي، بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً، وهي سابقة لم تحدث للأهلي من قبل في المواجهات الإقصائية بعد مرحلة المجموعات. كما سجل الفريق أكبر خسارتين في تاريخه القاري تحت قيادة الخطيب، حيث سقط بخماسية نظيفة أمام صن داونز الجنوب أفريقي في مناسبتين، الأولى عام 2019 والثانية عام 2022.

تحديات إدارية وفنية

على الرغم من النجاحات التي حققها الفريق تحت رئاسة محمود الخطيب، والتي توجت بـ 22 لقباً متنوعاً، منها 6 ألقاب للدوري المصري و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا و7 بطولات للسوبر المصري، إلا أن حصيلة الخسائر بلغت 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة. هذا التباين في النتائج فتح الباب أمام انتقادات واسعة حول ضرورة إعادة تقييم الملفات الفنية والإدارية داخل النادي.

ويعد احتلال الأهلي للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري للمرة الثانية خلال فترة رئاسة الخطيب حدثاً استثنائياً في تاريخ القلعة الحمراء، حيث لم يسبق لأي رئيس للنادي أن أنهى الفريق الدوري في هذا المركز مرتين أثناء فترة ولايته. وكان الأهلي قد أنهى موسم 2021-2022 في المركز الثالث أيضاً، ليتكرر السيناريو ذاته في الموسم الحالي، مما يضع الإدارة تحت ضغوط متزايدة لإحداث تغييرات جوهرية تعيد الفريق إلى منصات التتويج في أقرب وقت ممكن.