بدايات مبكرة ومسيرة ذهبية مع المنصورة
بدأ أيمن محب مسيرته الكروية في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، وتحديداً عبر بوابة نادي الحناوي قبل أن ينتقل إلى قطاع الناشئين بنادي ألعاب دمنهور. لفت محب الأنظار بموهبته التهديفية، مما دفع المدرب محمد الخولي لتصعيده إلى الفريق الأول، ليضع قدمه على أولى درجات النجومية في الكرة المصرية.
شهد صيف عام 1995 نقطة التحول الأبرز في مسيرته، حين تواصل معه حسن مجاهد، المدرب التاريخي لنادي المنصورة، وإبراهيم مجاهد رئيس النادي، لإقناعه بالانضمام للفريق. وافق محب، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 25 عاماً، على خوض التجربة التي وصفها بأنها نقلة نوعية في حياته المهنية، نظراً للجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها نادي المنصورة وقوة المنافسة في الدوري الممتاز حينها.
توج محب مسيرته مع المنصورة بموسم استثنائي هو 1996-1997، حيث نجح في حصد لقب هداف الدوري المصري برصيد 17 هدفاً. قاد الفريق في ذلك الموسم لتحقيق المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخ النادي، بالإضافة إلى التأهل لنهائي كأس مصر قبل الخسارة أمام الأهلي.
المشاركة الأفريقية وكواليس فشل صفقة الزمالك
مثلت بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية في موسم 1996-1997 محطة فارقة في تاريخ المنصورة، حيث شارك الفريق للمرة الأولى قارياً وقدم أداءً مشرفاً. نجح الفريق في الوصول إلى نصف النهائي دون تلقي أي هزيمة ذهاباً وإياباً، قبل أن يودع البطولة أمام النجم الساحلي التونسي بفارق هدف وحيد في مجموع المباراتين، وهي الخسارة التي اعتبرها محب أصعب موقف في حياته الكروية.
بفضل أدائه التهديفي الذي جعله الهداف التاريخي للمنصورة برصيد 42 هدفاً، دخل محب في مفاوضات متقدمة مع نادي الزمالك. ومع ذلك، لم تكتمل الصفقة بسبب المطالب المالية لإدارة المنصورة التي طلبت 500 ألف جنيه بالإضافة إلى استعارة عدد من اللاعبين، مما أدى إلى توقف المفاوضات وعدم انتقال اللاعب للقلعة البيضاء.
رؤية فنية لواقع المهاجمين في مصر
على الصعيد الدولي، لم يحظَ محب بفرصة المشاركة الواسعة مع منتخب مصر، رغم انضمامه للفريق في فترات تحت قيادة فاروق جعفر والخطيب. وأوضح أن تولّي الكابتن محمود الجوهري القيادة الفنية للمنتخب قلل من فرص المهاجمين، نظراً لاعتماده على خطة اللعب بمهاجم واحد فقط، مؤكداً في الوقت ذاته فخره بارتداء قميص المنتخب الوطني.
وعن زملائه في الملاعب، أعرب محب عن فخره باللعب بجوار نجوم مثل ياسر تحسين، وليد عبد اللطيف، تامر بجاتو، وأشرف ممدوح. كما أشار إلى أن أصعب المدافعين الذين واجههم خلال مسيرته كانوا مدحت عبد الهادي، مشير حنفي، وإبراهيم سعيد.
وفي ختام حديثه، أرجع محب أزمة ندرة المهاجمين في الكرة المصرية إلى تراجع الاهتمام بقطاعات الناشئين في الأندية. وأكد أن اللاعب الموهوب أصبح عملة نادرة في مختلف المراكز، مشدداً على ضرورة العودة للاستثمار في القواعد السنية لإعادة بناء أجيال قادرة على المنافسة دولياً.
