الأندية المصرية خارج سباق البطولات الأفريقية.. الزمالك الوحيد صاعداً

الأندية المصرية خارج سباق البطولات الأفريقية.. الزمالك الوحيد صاعداً

تراجع جماعي للأندية المصرية قارياً

شهد الموسم الحالي من البطولات الأفريقية تراجعاً لافتاً في أداء ومشاركات الأندية المصرية، حيث ودعت ثلاثة فرق من أصل أربعة منافسات دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية قبل الوصول إلى المربع الذهبي. هذا الخروج الجماعي المبكر أثار تساؤلات حول جدوى الاستثمارات الضخمة التي ضختها الأندية في سوق الانتقالات، ومدى قدرتها على مجاراة المنافسين في القارة السمراء، خاصة مع خروج فرق كانت مرشحة للمنافسة على الألقاب.

الأهلي وبيراميدز.. صفقات بمليارات دون حصاد

فشل النادي الأهلي، حامل اللقب التاريخي، في بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا للموسم الثاني على التوالي، حيث ودع البطولة من الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي، بعد أن كان قد خرج في النسخة الماضية من نصف النهائي على يد صن داونز. يأتي هذا الإخفاق رغم استثمار النادي مبالغ تجاوزت مليار جنيه مصري في تدعيم صفوفه بصفقات بارزة مثل محمود حسن تريزيجيه وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور، مما وضع ضغوطاً كبيرة على الإدارة الفنية واللاعبين. على الجانب الآخر، ودع نادي بيراميدز، الذي كان يدافع عن لقبه في كأس الكونفدرالية، البطولة من الدور ربع النهائي على يد الجيش الملكي المغربي. هذا الخروج جاء صادماً بالنظر إلى الاستثمارات الكبيرة التي قام بها النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، والتي تجاوزت 200 مليون جنيه مصري، بما في ذلك صفقات مثل ضم حامد حمدان من بتروجيت بقيمة قاربت مليون دولار، وعودة الفاخوري من الدوري الأردني بأكثر من نصف مليون دولار.

المصري البورسعيدي يودع مبكراً

لم يكن حال النادي المصري البورسعيدي أفضل من نظرائه، حيث ودع منافسات كأس الكونفدرالية مبكراً بعدما تعثر أمام شباب بلوزداد الجزائري. ورغم محاولات الإدارة لتعزيز صفوف الفريق خلال الميركاتو الشتوي، بما في ذلك ضم مصطفى العش من النادي الأهلي، إلا أن الفريق عجز عن تقديم العروض المطلوبة التي تؤهله لاستكمال مشواره القاري، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الفني التي واجهت الأندية المصرية هذا الموسم.

الزمالك.. الناجي الوحيد من الأزمات

في ظل هذا الإخفاق العام، نجح نادي الزمالك في أن يكون الممثل الوحيد للكرة المصرية في نصف نهائي كأس الكونفدرالية، محققاً تأهلاً لافتاً رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بالفريق. عانى النادي من أزمات إدارية ومالية خانقة، أبرزها منع القيد بسبب 13 قضية مستحقة، مما اضطره لبيع عدد من لاعبيه في يناير الماضي لتوفير السيولة المالية، مثل انتقال ناصر ماهر إلى بيراميدز ودونجا إلى النجمة السعودي. ورغم هذه التحديات، استطاع الفريق تجاوز عقبة أوهوتو الكونغولي، ليحمل راية الكرة المصرية وحيداً في المحفل الأفريقي، في انتظار مواجهة حاسمة في الدور القادم من البطولة القارية.