أزمة هبوط الطيران وتداعياتها
أعربت فايزة حيدر، لاعبة منتخب مصر للسيدات ونادي الطيران سابقاً والمدربة الحالية لفريق سيدات اليرموك السعودي، عن استيائها البالغ إزاء هبوط فريق الطيران للسيدات إلى دوري القسم الثاني. وجاء هذا الهبوط بعد موسم كارثي للفريق الذي سبق له التتويج بلقب الدوري المصري للسيدات مرتين في تاريخه، حيث أنهى الموسم في المركز السادس عشر والأخير برصيد نقطتين فقط بعد مرور 27 جولة، دون أن يحقق أي انتصار يذكر خلال مشواره في الدوري الممتاز.
انتقادات حادة للسياسات الإدارية
أوضحت حيدر في تصريحات خاصة أن النادي شهد تحولاً سلبياً كبيراً منذ عودتها إليه في عام 2023، مشيرة إلى أن الإدارة الحالية لا تولي اهتماماً كافياً بقطاع السيدات. وأكدت أن النادي بات تحت إدارة مستثمر يركز على تحقيق أرباح سريعة بدلاً من الاستثمار في تطوير المواهب أو دعم الفريق مالياً، متسائلة عن سبب عدم تفعيل دور الأكاديمية بشكل يخدم الفريق الأول.
وأضافت حيدر: "النادي خسر العديد من اللاعبات المميزات اللاتي كن يشكلن قوام الفريق، مثل إلهام أحمد أوشا وهند ممس ويارا صبري وإيمان حسن، وهن يمثلن جيلاً ذهبياً لم يتم الحفاظ عليه". وأشارت إلى أن الوضع المالي المتردي يضطر اللاعبات للبحث عن وظائف إضافية لتأمين نفقاتهن المعيشية، مما يعكس غياب الدعم المؤسسي اللازم لاستمرار الفرق الرياضية في المنافسة على أعلى المستويات.
رغبة في الإصلاح ومقارنة دولية
عبّرت فايزة حيدر عن حزنها الشديد لما آل إليه حال النادي، مؤكدة أن ما يحدث يثير استياءها لدرجة كبيرة، وقالت: "هتجنن من اللي بيحصل في النادي". وأبدت رغبتها في تقديم المساعدة لإنقاذ الفريق، مشيرة إلى أنها تتمنى لو أتيحت لها الفرصة للعودة إلى النادي، سواء كمدربة أو حتى كلاعبه للمساهمة في إعادة بناء الفريق.
واستشهدت حيدر بتجربة لاعبي نادي سانتوس البرازيلي الذين يعودون لأنديتهم بعد سنوات من الاحتراف الخارجي للمساهمة في تطويرها، معتبرة أن هذا النموذج هو ما يحتاجه النادي حالياً. وتضع هذه الأزمة مستقبل الرياضة النسائية في الأندية المصرية تحت المجهر، حيث تبرز الحاجة الملحة إلى توفير استراتيجيات إدارية ومالية واضحة تضمن استدامة الفرق النسائية وتمنع تكرار مثل هذه الانهيارات الفنية التي تؤدي إلى فقدان الأندية لهويتها وتاريخها الرياضي.
