مدرب حراس مرمى مصري سابق يحذر من توسيع كأس العالم لـ 48 فريقًا

مدرب حراس مرمى مصري سابق يحذر من توسيع كأس العالم لـ 48 فريقًا

انتقادات فنية لقرار زيادة المنتخبات

أبدى زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر السابق، تحفظه الشديد على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتوسيع قاعدة المشاركة في بطولة كأس العالم لتصل إلى 48 منتخباً. وأكد عبد الفتاح في تصريحات خاصة أن هذا التوجه يفتقر إلى الرؤية الفنية السليمة، مشدداً على أن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار هي دوافع مالية بحتة تهدف إلى تعظيم العوائد الاقتصادية للاتحاد الدولي.

ويرى المدرب المصري أن الزيادة الكبيرة في عدد الفرق ستؤدي حتماً إلى تراجع الجودة الفنية للمباريات. وتوقع عبد الفتاح أن تشهد البطولة نتائج عريضة وغير متكافئة، حيث قد تصل الفوارق التهديفية إلى 5-0 أو 7-0 في مواجهات معينة. وأوضح أن هناك ما يقرب من 15 إلى 18 منتخباً مشاركاً لا ترتقي مستوياتها الفنية إلى معايير النخبة العالمية، مما يحول مشاركتها إلى مجرد استثمار تجاري يفتقر إلى التنافسية الحقيقية التي اعتادت عليها جماهير كرة القدم في نسخ البطولة السابقة.

مخاوف من سيطرة الطمع المالي على الفيفا

حذر عبد الفتاح من أن سياسة "الجشع المالي" بدأت تسيطر على قرارات فيفا، حيث يسعى الاتحاد إلى زيادة تدفق الأموال عبر حقوق البث التلفزيوني وعقود الإعلانات والموارد الاستثمارية الأخرى. وأشار إلى أن هذا النهج قد لا يتوقف عند حاجز الـ 48 منتخباً، بل قد يمتد ليشمل 52 أو حتى 72 منتخباً في المستقبل القريب. وبحسب وجهة نظره، فإن هذا التوسع المفرط سيفقد البطولة هويتها كحدث رياضي مخصص للنخبة، ليتحول إلى بطولة مفتوحة لا تعكس تصفياتها الكفاءة الحقيقية للمنتخبات.

تأثير النظام الجديد على المنتخبات الكبرى

أكد عبد الفتاح أن المنتخبات الكبرى والمرشحة لحصد اللقب هي المتضرر الأكبر من هذا النظام الجديد، رغم العوائد المالية الضخمة التي قد تجنيها. وأوضح أن البطولة فعلياً تبدأ من دور الـ 16، بينما تعتبر المباريات الأولى مجرد مرحلة تمهيدية لا تشكل تحدياً فنياً حقيقياً للفرق الكبيرة. ومع نظام تأهل أفضل الثوالث، تضمن المنتخبات الكبرى العبور إلى الأدوار الإقصائية دون عناء، مما يجعل المشاركة في الأدوار الأولى مجرد تحصيل حاصل.

واختتم عبد الفتاح حديثه بالإشارة إلى أن هذه المعادلة تخدم المصالح التجارية للدول المشاركة والاتحاد الدولي، حيث تدرك جميع الأطراف أن المحك الحقيقي للبطولة يبدأ في الأدوار المتقدمة. وفي المقابل، تظل القيمة الفنية للبطولة هي الضحية الأكبر لهذا التوجه، حيث يتم تغليب العوائد المادية على الجودة الرياضية التي كانت تميز كأس العالم كأهم حدث كروي في العالم.