إثيوبيا تتقدم بملف ترشح لاستضافة أمم أفريقيا
أعلنت إثيوبيا عن تقديم ملف ترشحها رسميًا إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028. وأكد الصحفي الغاني المتخصص في شؤون الكرة الأفريقية، ميكي جونيور، أن السلطات الإثيوبية أودعت كافة الوثائق والمستندات المطلوبة لدى الهيئة القارية، مما يجعل الملف قيد الدراسة الرسمية من قبل لجان الكاف المختصة.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي أديس أبابا لتعزيز حضورها الرياضي على المستوى القاري، حيث بات الملف الآن مطروحًا بشكل رسمي على طاولة الاتحاد الأفريقي. وتنتظر إثيوبيا تقييم الاتحاد الأفريقي للملف، والذي يتضمن البنية التحتية والملاعب والقدرة التنظيمية المطلوبة لاستضافة حدث رياضي بهذا الحجم.
تاريخ إثيوبيا في تنظيم البطولة القارية
تمتلك إثيوبيا سجلاً تاريخيًا حافلاً في استضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية، حيث احتضنت البطولة في ثلاث مناسبات سابقة. كانت المرة الأولى في عام 1962، وهي النسخة التي شهدت تتويج المنتخب الإثيوبي باللقب، تلتها نسخة عام 1968، بينما كانت آخر استضافة لها في عام 1976.
يمثل عام 2028 فرصة لإثيوبيا للعودة إلى واجهة التنظيم بعد غياب دام أكثر من نصف قرن، وتحديدًا منذ 52 عامًا على آخر نسخة استضافتها البلاد. ويُنظر إلى هذا التحرك كإشارة إلى رغبة الدولة في تحديث مرافقها الرياضية وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستقبال المنتخبات والوفود الرياضية من مختلف أنحاء القارة.
شرق أفريقيا وتحديات التنظيم القادم
تتزامن هذه الخطوة مع تحول استراتيجي في خريطة استضافة البطولات الأفريقية، حيث تتجه الأنظار مجددًا نحو منطقة شرق أفريقيا. وتستعد كينيا وأوغندا وتنزانيا حاليًا لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة بشكل مشترك، في سابقة هي الأولى من نوعها لهذه الدول الثلاث.
تعد تلك النسخة المشتركة هي المرة الأولى التي تعود فيها البطولة إلى منطقة شرق القارة منذ استضافة إثيوبيا للنسخة التي أقيمت عام 1976. ومع تقدم إثيوبيا بطلبها الجديد، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة دول المنطقة على تعزيز مكانتها كمركز ثقل رياضي جديد في أفريقيا. وتظل الأنظار معلقة بقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن اختيار الدولة المضيفة لنسخة 2028، وسط منافسة محتملة قد تشهدها أروقة الكاف في الفترة المقبلة لضمان نجاح التنظيم القاري.
