أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً جديداً على قوانين اللعب، نص على معاقبة أي لاعب يغطي فمه أثناء مشادة كلامية مع منافسه بالبطاقة الحمراء. وقد أثار هذا القانون، الذي بدأ تطبيقه في كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
تطبيق القانون في المونديال
شهدت البطولة حالات طرد استناداً إلى هذا القانون الجديد، الذي يعد جزءاً من 11 تعديلاً أدخلها الفيفا. في دور الـ 32، تعرض مدافع منتخب الإكوادور بييرو هينكابي للطرد خلال مواجهة المكسيك، بعد مشادة مع سانتياجو خيمينيز وتغطيته لفمه. وبهذا، أصبح هينكابي ثاني لاعب يتعرض لهذه العقوبة بعد ميجيل ألميرون لاعب باراجواي.
نص القانون وفلسفته
ينص التعديل الجديد صراحة على أن تغطية الفم، سواء باليد أو الذراع أو القميص، أثناء موقف تصادمي مع منافس، يمنح الجهة المنظمة الحق في فرض عقوبة البطاقة الحمراء. يهدف هذا الإجراء، حسب شرح رئيس لجنة الحكام في الفيفا بييرلويجي كولينا، إلى الحد من السلوكيات المسيئة التي قد يحاول اللاعبون إخفاءها خلف تغطية أفواههم. وأكد كولينا أن القانون لا يتدخل في التواصل الطبيعي بين اللاعبين في الأجواء الودية.
أصول القانون الجديد
أُطلق على هذا التعديل اسم "قانون بريستياني" نسبة إلى لاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني. تعود القصة إلى مباراة جمعت بين بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، حيث اتُهم بريستياني بتوجيه إساءة للاعب فينيسيوس جونيور. ورغم أن التهمة لم تكن عنصرية، إلا أنها تضمنت ألفاظاً معادية للمثليين، مما أدى إلى إيقاف اللاعب.
الاحترام كهدف أساسي
بعد واقعة بريستياني بفترة وجيزة، أعلن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو اعتماد القانون الجديد في كأس العالم 2026. وأكد إنفانتينو أن الهدف الأساسي هو تعزيز ثقافة الاحترام داخل الملعب ومنع إخفاء الإساءات اللفظية. وأوضح أن اللاعبين تم إبلاغهم بالتعديلات قبل انطلاق البطولة لضمان الوعي الكامل بالقاعدة الجديدة.
