موقف رسمي من الاتحاد الدولي
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رفضه القاطع لأي إجراءات انتخابية لا تتوافق مع نظامه الأساسي وقواعد الحوكمة المعتمدة. جاء ذلك في بيان رسمي أكد فيه الاتحاد التزامه باستمرار جياني إنفانتينو في مهامه حتى نهاية فترة تفويضه الحالية، مشدداً على أن العملية الانتخابية يجب أن تظل ملتزمة باللوائح المنظمة للمنظمة الدولية.
وأوضح البيان أن الاتحاد الدولي رصد ما وصفه بمحاولات منظمة ومتواصلة لإضعاف المؤسسة ورئيسها، مؤكداً أن من لا يمتلك دعم الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً لا يمكنه تجاوز المسارات الانتخابية الرسمية من خلال الادعاءات أو التلميحات أو المعلومات غير الدقيقة. وشدد «فيفا» على أن تكرار الادعاءات لا يحولها إلى حقائق، داعياً إلى ضرورة الفصل بين الرقابة المشروعة ونشر معلومات مضللة.
سياق الخلافات والضغوط
يأتي هذا الموقف في ظل توترات متصاعدة وتحديات واجهت إدارة إنفانتينو، أبرزها الانتقادات التي طالت مشروعاً مقترحاً للاستثمار الخاص في مسابقات الاتحاد، والذي تم التراجع عنه لاحقاً بعد موجة واسعة من الانتقادات. كما تشهد الساحة الرياضية خلافات مع أطراف دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي هدد بمقاطعة بطولات كأس العالم، بينما ظهرت مطالبات من جهات أخرى برحيل رئيس «فيفا»، في حين حظي بمساندة من اتحادات قارية أخرى.
ودافع «فيفا» عن إنفانتينو، معتبراً أن الانتقادات الأخيرة تضمنت مزاعم لم تستند إلى أدلة كافية. واستعرض الاتحاد الدولي مسيرة إنفانتينو في خدمة كرة القدم، مشيراً إلى امتداد خبرته لأكثر من ثلاثة عقود، وإسهاماته في تطوير اللعبة وتوسيع نطاق انتشارها وزيادة الموارد والفرص المتاحة أمام مختلف المناطق حول العالم.
الرد على الانتقادات والخطوات القادمة
أكد الاتحاد الدولي في ختام بيانه ترحيبه بالرقابة والنقد، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض تحريف الحقائق أو تضخيم الاتهامات غير المدعومة، متعهداً بالرد على التقارير التي يراها غير دقيقة أو مضللة. وأكد «فيفا» التزامه بمسؤوليته تجاه الاتحادات الـ211 الأعضاء، ومواصلة العمل على تطوير المؤسسة وتعزيز انتشار كرة القدم عالمياً.
ستواصل الإدارة الحالية تنفيذ أهدافها الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن المؤسسة ترحب بالرقابة المشروعة بشرط استنادها إلى حقائق موثقة. يركز الاتحاد حالياً على المضي قدماً في أجندته التطويرية، متجاهلاً الضغوط التي يراها تفتقر إلى الدعم المؤسسي اللازم للتغيير، ومشدداً على استقرار هرم السلطة الحالي في زيورخ.
