موقف توخيل من النشيد الوطني الإنجليزي
أعلن الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، عن موقفه الصريح تجاه غناء النشيد الوطني "حفظ الله الملك" خلال منافسات كأس العالم 2026. وأكد توخيل في تصريحاته أنه لن يشارك في غناء النشيد في الوقت الحالي، مفضلاً تأجيل هذا الأمر حتى يصل المنتخب الإنجليزي إلى المباراة النهائية للبطولة.
وأوضح المدرب الألماني أن قراره ينبع من رغبته في عدم "إزعاج" أحد في هذه المرحلة المبكرة من البطولة، مشيراً إلى أنه يشعر ببعض الخجل من القيام بذلك قبل تحقيق إنجاز ملموس. وقال توخيل في هذا الصدد: "ليس بعد، أعتقد أننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. ربما في النهائي. ما زلت أشعر ببعض الخجل. لا أريد أن أسيء إلى أحد، ولا أريد أن يكون هذا هو محور الحديث الآن".
فلسفة الاستحقاق في قيادة المنتخبات
يأتي هذا التصريح في سياق رؤية توخيل التي أعلن عنها منذ توليه المهمة الفنية لمنتخب "الأسود الثلاثة"، حيث شدد حينها على ضرورة "استحقاق" الحق في غناء النشيد الوطني. ويرى توخيل أن هذا الشرف يجب أن يكون مرتبطاً بتقديم أداء استثنائي والوصول إلى مراحل متقدمة في المونديال، وهو ما يعكس فلسفته في التعامل مع المهام الوطنية التي يتولاها كمدرب أجنبي.
ويأتي موقف توخيل قبل المواجهة المرتقبة للمنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكرواتي، حيث يسعى الفريق لتحقيق انطلاقة قوية في البطولة. ويعد هذا النهج جزءاً من محاولات المدرب للتركيز على الجوانب الفنية والنتائج الميدانية بدلاً من الانشغال بالطقوس البروتوكولية التي قد تثير جدلاً إعلامياً في وقت يحتاج فيه الفريق إلى التركيز التام.
تباين المواقف بين المدربين الأجانب
تفتح هذه الواقعة الباب للنقاش حول ظاهرة المدربين الأجانب الذين يقودون منتخبات وطنية في مونديال 2026، حيث تتباين ردود أفعالهم تجاه الرموز الوطنية. فعلى سبيل المثال، ظهر الإنجليزي جراهام بوتر وهو يردد النشيد الوطني السويدي بكل حماس قبل مواجهة تونس في الجولة الافتتاحية، مما يعكس اندماجاً ثقافياً مختلفاً.
في المقابل، اتخذ الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب المنتخب الأمريكي، موقفاً مغايراً حيث لم يظهر وهو يردد النشيد الوطني الأمريكي قبل فوز فريقه الافتتاحي على باراجواي. تعكس هذه التباينات التحديات التي يواجهها المدربون الأجانب في التوفيق بين هويتهم الشخصية والالتزامات الوطنية للمنتخبات التي يدربونها، وسط تساؤلات مستمرة حول تأثير ذلك على الروح القتالية والانتماء داخل غرف الملابس. وبينما يرى البعض في الخبرات الأجنبية وسيلة لتطوير الأداء الفني، يظل الجدل قائماً حول مدى قدرة هؤلاء المدربين على تمثيل الروح الوطنية للبلدان التي يمثلونها في المحافل الدولية الكبرى.
