مسيرة رياضية استثنائية
يعد حمد فتحي، لاعب فريق المصرية للاتصالات لكرة السلة، أحد أبرز الوجوه في الملاعب المصرية حالياً، ليس فقط بفضل أدائه الفني، بل لطوله الاستثنائي الذي يصل إلى 2.29 متر، مما أكسبه لقب "العملاق". ولد فتحي في محافظة الإسكندرية عام 1993، وبدأ مسيرته الرياضية مع نادي سموحة في سن السابعة عشرة، حيث استمر في صفوفه لمدة سبع سنوات قبل أن ينتقل إلى نادي الشرقية للدخان.
شهدت مسيرة فتحي تحولاً غير تقليدي عندما انتقل إلى ممارسة كرة اليد، بناءً على دعوة من مروان رجب، مدرب منتخب مصر لكرة اليد آنذاك، وبالتنسيق مع رئيس الاتحاد المصري للعبة. شارك فتحي مع المنتخب في بطولة أفريقيا، كما حقق الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأفريقية بالكونغو، مؤكداً أن كرة اليد تتطلب قوة بدنية عالية والتحامات قوية مقارنة بكرة السلة.
العودة للسلة وطموح الاحتراف
بعد فترة قضاها في كرة اليد، عاد فتحي إلى كرة السلة عبر بوابة نادي سبورتنج، ثم الشرقية للدخان، قبل أن ينضم لمنتخب مصر لكرة السلة ويفوز معه بالبطولة العربية. كشف اللاعب عن فرصة احتراف سابقة في إسبانيا تحت قيادة المدرب خوان أنطونيو أورينجا، إلا أن الصفقة لم تكتمل بسبب تمسك نادي سموحة بخدماته، تلا ذلك تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي أبعدته عن الملاعب لمدة عام كامل، وهو ما يجعله يشعر بالندم لضياع تلك الفرصة.
انتقل فتحي إلى صفوف المصرية للاتصالات في عام 2018، ويصف الفريق بأنه "بيته الثاني". وأوضح أن النتائج اللافتة التي حققها الفريق هذا الموسم، بما في ذلك الفوز على الأهلي والوصول لنهائي كأس مصر، هي ثمرة عمل شاق استمر لثماني سنوات تحت قيادة المدرب محمد سليم. وأشار إلى أن الاستقرار الإداري والدعم المستمر من المهندس عادل حامد كانا ركيزتين أساسيتين في هذا النجاح، مؤكداً أن الفريق كان يطمح لتحقيق لقب الكأس لإسعاد الجماهير.
تحديات القامة وتجربة التمثيل
بعيداً عن الملاعب، خاض حمد فتحي تجارب في عالم التمثيل، حيث شارك في مسلسل "خلصانة بشياكة" مع أحمد مكي، وفيلم "عمهم" مع محمد إمام. ورغم استمتاعه بهذه التجارب، يؤكد فتحي أن كرة السلة تظل شغفه الأول والأسمى، وأنه يختارها دائماً إذا ما خُيّر بينها وبين الفن. كما يواجه فتحي تحديات يومية بسبب طول قامته، مما دفعه لتصميم منزله بمواصفات خاصة تناسب احتياجاته البدنية.
وحول الانتقادات التي طالته واتهامه باللعب بعنف، أوضح فتحي أن طبيعة كرة السلة تتضمن احتكاكات بدنية، وأنه لا يتعمد إيذاء أي لاعب. وأضاف أن الحكام يراقبون أداءه بدقة، وأنه يحرص على تجنب المخالفات لتفادي الطرد الذي قد يضر بمصلحة فريقه، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو المنافسة الشريفة وتحقيق الانتصارات مع زملائه في الملعب.
