الواقعية شعار النشامى في أول ظهور مونديالي
يخوض المنتخب الأردني غمار منافسات كأس العالم 2026 في مشاركة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، حيث يضع الجهاز الفني بقيادة جمال سلامي الواقعية كعنوان رئيسي للمرحلة. وأكد سلامي عقب وصول بعثة المنتخب إلى مدينة بورتلاند الأمريكية، التي تستضيف معسكر الفريق، أن التواجد في هذا المحفل العالمي يمثل منعطفاً مهماً ومحطة تاريخية لتطوير الكرة الأردنية على كافة الأصعدة.
وأوضح المدير الفني أن المنتخب يدرك تماماً حجم التحديات التي تنتظره، خاصة في ظل وقوعه ضمن المجموعة العاشرة التي تضم منتخبات ذات ثقل دولي كبير. وتضم المجموعة كلاً من الأرجنتين، حامل لقب بطل العالم، والجزائر التي تمتلك كوكبة من النجوم، بالإضافة إلى منتخب النمسا المعروف بصلابته الجماعية وقوته البدنية.
استراتيجية الجهاز الفني لمواجهة الكبار
شدد سلامي على أن مواجهة منتخبات بهذا الحجم تتطلب انضباطاً فنياً عالياً وتركيزاً ذهنياً مضاعفاً داخل المستطيل الأخضر. وأشار إلى أن الهدف من المشاركة لا يقتصر فقط على النتائج الرقمية، بل يمتد ليشمل اكتساب الخبرات والاحتكاك المباشر بمدارس كروية عالمية متنوعة، مما يساهم في صقل مهارات اللاعبين الأردنيين ورفع مستوى جاهزيتهم للمستقبل.
ورغم قوة المنافسين، أكد المدرب أن المنتخب لا يشعر بالخوف أو الرهبة، مشيراً إلى أن الجهاز الفني أعد خطة عمل دقيقة تتناسب مع قدرات الفريق وإمكاناته الفنية. وتعتمد هذه الخطة على دراسة مفصلة لكل منافس على حدة، لضمان الظهور بصورة مشرفة تعكس التطور الذي شهدته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة، وتتوج الإنجاز التاريخي بالتأهل للبطولة.
الاستعدادات الفنية ورهانات المستقبل
خاض المنتخب الأردني سلسلة من المباريات الودية القوية قبل التوجه إلى بورتلاند، حيث واجه منتخبي سويسرا وكولومبيا لاختبار اللاعبين أمام مستويات تنافسية عالية. وأوضح سلامي أن التركيز في هذه المواجهات لم يكن منصباً على النتائج بقدر ما كان موجهاً نحو تطوير الأداء الجماعي وتصحيح الأخطاء الفنية التي ظهرت خلال فترات الإعداد.
وأبدى المدير الفني ارتياحه للتطور الملحوظ في أداء اللاعبين من مباراة إلى أخرى، مؤكداً جاهزية الجميع لخوض التحدي العالمي. واختتم سلامي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشاركة تمثل استثماراً طويل الأمد لمستقبل الكرة الأردنية، حيث قد تفتح البطولة أبواب الاحتراف الخارجي أمام المواهب الشابة، مما يمهد الطريق لرفع سقف الطموحات في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
