بيانات التتبع تكشف تحولاً في أداء ميسي
أظهرت بيانات التتبع الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، يخوض كأس العالم 2026 بأسلوب مختلف عن بقية اللاعبين. فبينما يقلص مسافة الركض بنحو 800 متر مقارنة بالنسخ السابقة، يظل تأثيره في المباريات كبيراً وحاسماً.
وفقاً لشبكة The Athletic، يتحرك ميسي بسرعة أقل بنحو 1.9 كيلومتر في الساعة، ويسجل عدداً أقل من الانطلاقات السريعة. لكن هذا التراجع في المجهود البدني ليس تراجعاً في المستوى، بل استراتيجية مدروسة للحفاظ على الطاقة.
معدلات المشي والركض في المباريات
تكشف بيانات فيفا أن ميسي يمشي في المتوسط 4.37 كيلومترات خلال المباراة، وهو أعلى معدل بين لاعبي الأرجنتين. بينما يهرول 1.49 كيلومتر فقط، ولا يركض بسرعة عالية سوى 706 أمتار، وهي من أقل المعدلات بين لاعبي البطولة.
هذه الأرقام تعكس تحولاً في أسلوب لعبه مع تقدمه في العمر، حيث بلغ 39 عاماً. لم يعد يعتمد على الركض المستمر كما في شبابه، بل أعاد تشكيل أسلوبه ليصبح أكثر تركيزاً على اللحظات الحاسمة.
استراتيجية مدروسة للحفاظ على الطاقة
يؤكد الخبراء أن هذا الانخفاض في المجهود البدني جزء من استراتيجية يتبعها ميسي منذ سنوات مع أجهزته الفنية. الهدف هو الحفاظ على طاقته والتدخل في اللحظات الأكثر تأثيراً داخل المباريات، وهو ما يفسر استمراره في صناعة الفارق رغم الأرقام البدنية المنخفضة.
في عام 2019، أطلق ميسي تصريحاً مثيراً للجدل أصبح من أشهر تصريحاته: "الجسد لا يرحم". حينها، أثارت كلماته قلق جماهيره، خاصة مع اقترابه من حلم التتويج بكأس العالم. لكنه خالف التوقعات وقاد الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022، وحالياً في كأس العالم 2026 يقود منتخب بلاده إلى النهائي، باحثاً عن لقبه الثاني.
التداعيات على مسيرة الأرجنتين
مع اقتراب الأرجنتين من النهائي، يظل ميسي العنصر الأبرز في تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني. قدرته على قراءة المباريات واختيار التوقيت المناسب للتحرك تجعله لاعباً فريداً، حتى مع تراجع مؤشراته البدنية.
المنتخب الأرجنتيني يعتمد على خبرة ميسي في المباريات الحاسمة، حيث يقدم أداءً استثنائياً عندما يحتاج الفريق إلى لحظة إبداع. هذه الاستراتيجية أثبتت نجاحها في مونديال 2022، وتستمر في 2026 مع تطلعات لتحقيق إنجاز جديد.
