مخاوف هانسي فليك من حالة العشب
أثارت أرضية ملعب متروبوليتانو، مسرح مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة المرتقبة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، جدلاً واسعاً قبل انطلاق اللقاء. تساؤلات حول جاهزية العشب ومدى مطابقته للمعايير الأوروبية ألقت بظلالها على الاستعدادات الفنية للمباراة الحاسمة التي ستحدد هوية المتأهل إلى نصف نهائي البطولة القارية.
عبر المدرب الألماني هانسي فليك عن قلقه بشأن حالة العشب فور وصوله إلى الملعب، حيث أبدى شكوكه حول مدى صلاحيته خلال فترة التدريب المخصصة لوسائل الإعلام. وأشار فليك إلى أن قصر العشب وريّه قد يؤثر على سرعة تمرير الكرة، وهو ما قد يمثل تحدياً إضافياً للفريق الذي يعتمد على التمريرات السريعة. وقد أبدى فليك هذه المخاوف بشكل مباشر أثناء دخوله أرضية الملعب بحذائه الخاص، حيث تحدث إلى مندوب المباراة حول هذه الملاحظات التقنية.
رد أتلتيكو مدريد والالتزام باللوائح
من جانبه، أكد نادي أتلتيكو مدريد أن أرضية الملعب في تحسن مستمر مقارنة بمواجهات سابقة، وتحديداً عما كانت عليه في مباراة الذهاب من كأس ملك إسبانيا. وشدد النادي على أن العشب يلتزم بالحد الأقصى لارتفاع العشب المسموح به وفقاً للوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في مسابقة دوري الأبطال.
تنص المادة 34 من لوائح دوري أبطال أوروبا على مجموعة من المعايير المتعلقة بحالة الملاعب ذات العشب الطبيعي. وتشمل هذه اللوائح إلزام الأندية المضيفة بضمان أفضل حالة ممكنة للملعب لضمان نزاهة المنافسة وتسهيل حركة الكرة.
المعايير الفنية وتأثيرها على الأداء
تحدد القاعدة 34.04 من لوائح اليويفا الحد الأقصى لارتفاع العشب بـ 30 مليمترًا، مع التأكيد على ضرورة قصه بشكل متساوٍ في كافة أرجاء الملعب. كما تمنح هذه القاعدة الحق للحكم أو مندوب المباراة في مطالبة النادي المضيف بتقصير العشب إذا لم يتم الالتزام بالمعايير المطلوبة قبل المباراة أو التدريبات الرسمية.
وبحسب تقارير صحفية، فإن العشب القصير المروي يساهم في تسريع حركة الكرة أثناء اللعب، بينما العشب الطويل غير المروي يمكن أن يبطئ التمريرات الأرضية. وقد يلاحظ فريق برشلونة، الذي اعتاد على أرضية ملعب كامب نو المقصوصة بانتظام على ارتفاع 23 مليمترًا منذ سنوات، فرقاً جوهرياً في طبيعة اللعب على أرضية متروبوليتانو.
تضيف هذه التفاصيل حول أرضية الملعب بعداً تكتيكياً جديداً للمواجهة، حيث قد يسعى كل فريق لاستغلال طبيعة العشب بما يخدم أسلوبه الهجومي أو الدفاعي في هذه المباراة الهامة. ويبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت هذه الملاحظات ستؤدي إلى إجراء تعديلات فنية على الملعب قبل صافرة البداية، أم أن الأمور ستسير وفقاً لما هو مخطط له من قبل إدارة الملعب.
