تحليل رقمي: مسيرة محمد صلاح التهديفية مع ليفربول

تحليل رقمي: مسيرة محمد صلاح التهديفية مع ليفربول

تطور النزعة الهجومية لصلاح

منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، شكلت تسديدات محمد صلاح محوراً أساسياً في أداء الفريق الهجومي. وتكشف قاعدة بيانات تضم 1,006 تسديدات في الدوري الإنجليزي، حتى الأول من فبراير 2025، تحولات ملموسة في أسلوب النجم المصري.

أظهرت البيانات تراجعاً في إجمالي عدد التسديدات بنسبة تقارب 20% بين موسمي 2017/18 و2023/24، حيث انخفض الرقم من 143 إلى 114 محاولة. وعلى الرغم من هذا التراجع في الحجم، حافظ صلاح على فاعلية تهديفية عالية، مع تحسن ملحوظ في دقة التصويب التي وصلت إلى 48.9% في موسم 2024/25.

جودة الفرص ومناطق التسديد

تتركز معظم محاولات صلاح الهجومية داخل منطقة الـ20 متراً، حيث جاءت 81.8% من إجمالي تسديداته من هذه المسافة. وتعد المنطقة الأقرب للمرمى (أقل من 10 أمتار) الأكثر فاعلية، بمتوسط قيمة تهديفية (xG) بلغ 0.399 للتسديدة الواحدة.

  • التمرير المباشر: يمثل المصدر الرئيسي لتسديدات صلاح بنسبة 40.2%.
  • التمريرات البينية: رغم قلتها، إلا أنها تحمل أعلى جودة للفرص بمتوسط xG يبلغ 0.342.
  • التنوع التهديفي: سجل صلاح 142 هدفاً بقدمه اليسرى، بينما أظهرت القدم اليمنى والرأس كفاءة عالية في معدلات التحويل رغم قلة الاعتماد عليهما.

التوقيت والفاعلية

تشير الإحصائيات إلى أن صلاح يزداد خطورة بعد الاستراحة، حيث سجل 105 أهداف في الشوط الثاني مقابل 71 في الأول. وتعد الفترة ما بين الدقيقتين 61 و75 هي الأكثر غزارة تهديفية له، بينما تشهد الدقائق الأخيرة من المباراة (76-90) أعلى متوسط لقيمة الفرص المتاحة.

تأثير صناع اللعب

تنوعت مصادر صناعة الفرص لصلاح، حيث يتصدر ترينت ألكسندر-أرنولد القائمة بـ99 تمريرة انتهت بتسديدة. وفي المقابل، أظهرت البيانات فعالية خاصة في التمريرات القادمة من داروين نونيز، التي سجل منها صلاح 9 أهداف بمتوسط جودة فرص مرتفع بلغ 0.286 xG.

تؤكد البيانات أن صلاح لا يعتمد على نمط ثابت، بل يوازن بين حجم المحاولات وجودة الفرص، مع تحول لافت في موسم 2024/25 الذي شهد عودته لتجاوز الأهداف المتوقعة بفارق إيجابي.